يقول الهجر ، ما ظنك برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لو رآني في غل . فقال لمن حوله : حلوه « 1 » .
وفي إثبات الوصية للمسعودي : فلما استشهد الحسين عليه السلام حمل علي بن الحسين عليه السلام مع الحرم وأدخل على اللعين يزيد ، وكان لابنه أبي جعفر عليه السلام سنتان وشهور ، فأدخل معه ، فلما رآه يزيد قال له : كيف رأيت يا علي . قال : رأيت ما قضاه اللّه عز وجل قبل أن يخلق السماوات والأرض . فشاور يزيد جلساءه في أمره فأشاروه بقتله وقالوا له الكلمة الخبيثة التي طويت كشحا عن نقلها ، فابتدر أبو جعفر عليه السلام الكلام فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال ليزيد : لقد أشار عليك هؤلاء بخلاف ما أشار جلساء فرعون عليه حيث شاورهم في موسى وهارون ، فإنهم قالوا له : أرجه وأخاه ، وقد أشار هؤلاء عليك بقتلنا ولهذا سبب .
فقال يزيد : وما السبب ؟ فقال : إن هؤلاء كانوا لرشدة وهؤلاء لغير رشدة ، ولا يقتل الأنبياء وأولادهم إلا أولاد الأدعياء . فأمسك يزيد مطرقا « 2 » .
وفي تذكرة السبط : وكان علي بن الحسين عليه السلام والنساء موثقين في الحبال ، فناداه علي : يا يزيد ما ظنك برسول اللّه لو رآنا موثقين في الحبال عرايا على أقتاب الجمال . فلم يبق في القوم الا من بكى « 3 » .
قال الشيخ المفيد وابن شهرآشوب : ولما وضعت الرؤوس بين يدي يزيد فيها رأس الحسين عليه السلام جعل يضرب بقضيبه على ثنيته ، ثم قال : يوم بيوم بدر . وجعل يقول :
نفلق هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما
فقال يحيى بن الحكم أخو مروان بن الحكم وكان جالسا مع يزيد :
هامش
( 1 ) مثير الأحزان : 54 .
( 2 ) اثبات الوصية : 130 .
( 3 ) تذكرة الخواص : 149 .