صلى اللّه عليه وآله بحمل الحسين عليه السلام وولادته وعزاه بقتله ، فعرفت فاطمة عليها السلام فكرهت ذلك فنزلت
حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
« 1 » فحمل النساء تسعة أشهر ولم يولد مولود لستة أشهر عاش غير عيسى والحسين عليهما السلام « 2 » .
أقول : إني أحتمل قويا أن الرواية كانت غير يحيى والحسين ، فإن يحيى والحسين عليهما السلام كانا شبيهين في أشياء منها في مدة الحمل . وفي الخبر أيضا : وكان حمل يحيى ستة أشهر وحمل الحسين عليه السلام كذلك ، وأما مدة حمل عيسى على نبيّنا وآله وعليه السلام ففي الروايات الكثيرة أنها كانت تسع ساعات كل ساعة شهرا ، ويساعدها الاعتبار أيضا .
وروى الصدوق « ره » بسنده عن صفية بنت عبد المطلب رضوان اللّه عليهما قالت : لما سقط الحسين عليه السلام من بطن أمه وكنت وليتها قال النبي : يا عمة هلمي إلى ابني . فقلت : يا رسول اللّه إنّا لم ننظفه . فقال : يا عمة أنت تنظفينه ! إن اللّه تعالى قد نظفه وطهره « 3 » .
وفي رواية أخرى : فدفعته إلى النبي صلى اللّه عليه وآله فوضع النبي لسانه في فيه وأقبل الحسين عليه السلام على لسان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يمصه قالت : فما كنت أحسب رسول اللّه يغذوه إلا لبنا أو عسلا . قالت : فمال الحسين عليه السلام ، فقبل النبي صلى اللّه عليه وآله بين عينيه ثم دفعه إلي وهو يبكي ويقول : لعن اللّه قوما هم قاتلوك يا بني - يقولها ثلاثا - قالت : فقلت : فداك أبي وأمي ومن يقتله ؟ قال : بقية الفئة الباغية من بني أمية لعنهم اللّه « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف : 15 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 50 .
( 3 ) البحار 43 / 243 نقلا عن أمالي الصدوق ص 83 .
( 4 ) البحار 43 / 243 نقلا عن أمالي الصدوق ص 83 .
روى أن أم الفضل زوجة العباس كانت تربي الحسين عليه السلام وتقول :يا ابن رسول اللّه * يا ابن كثير الجاه