Skip to main content

المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية — Page 275

Contributors:

P.275
الكتاب من الله العزيز الحكيم ما خلقنا السماوات الأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما أنذروا معرضون قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ما خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا وأثارة من علم إن كنتم صادقين ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين « 68 » فالتمس تولى الله توفيقك من هذا الظالم ما ذكرت لك وامتحنه وسله عن آية من كتاب الله يفسرها أو صلاة فريضة يبين حدودها وما يجب فيها لتعلم حاله ومقداره ويظهر لك عواره ونقصانه والله حسيبه حفظ الله الحق على أهله وأقره في مستقره وقد أبى الله عز وجل أن تكون « 69 » الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام وإذا أذن الله لنا في القول ظهر الحق واضمحل الباطل وانحسر عنكم وإلى الله أرغب في الكفاية وجميل الصنع والولاية وحسبنا الله ونعم الوكيل وصلى الله على محمد وآل محمد . تتعلق توقيعات السفير الأول هذه بالنزاع بين الشيعة حول من يخلف الإمام ، وتتصل بذلك السؤال العويص وتؤكد على شؤون الخراج عند الطائفة الشيعية والأوقاف الموجودة باسم الإمام ، ذلك أن هذه الأوقاف لم تكن قليلة ، وكانت تتكون من المواد الحياتية من القرية بأسرها ومن كنوز الذهب والفضة إلى الأشياء البسيطة من قطع الألبسة ، فكان الرجال والنساء يتبرعون بلا فرق . ولم يكونوا يخشون لا الأتعاب ولا الحرمان خلال الرحلات الطويلة ، ليقدموا هداياهم بأنفسهم إلى السفير ، وهو الوحيد الذي يتصل بالإمام ويقدم له الهدايا .
Footnote
( 68 ) قرآن ، 46 ، 1 - 6 . ( 69 ) في الغيبة ، ص 186 - 198 : أن يكون الإمامة ؛ وفي بحار ، ص 248 : أن يكون في أخوين .