الفصل الثامن تطور علم التوحيد عند الشيعة بشكل عام قبل الغيبة الصغرى وخلالها
وضع في عصر الغيبة الصغرى أولا الأساس لعلم التوحيد الشيعي الموحد . صحيح أنه كان هناك قبل هذا الوقت عدد كبير من الكتب والآلاف من طلاب العلم ، الذين درسوا على الأئمة « 1 » . فقد روي أن أربعمائة كتاب من الأحاديث الشفوية كانت جمعت من الإمام السادس وحده أو من الإمام الأول إلى الإمام الحادي عشر ، وعرفت المجموعة باسم الأصول الأربعمائة « 2 » . وقد أجرى العلماء وطلاب العلم مجادلات كثيرة مع طوائف أخرى . ونحن نعرف أسماء كثير من الكتب ، التي عالجت في ذلك الحين مشاكل توحيدية حيوية مثل الإمامة ، والاختيار وصفات الله وغير ذلك . ولكن أساسا إجماليا ثابتا للمذهب الشيعي ، يقوم على مبادئ علمائهم المشتركة مثل مسلّمات المعتزلة لم يكن موجودا
هامش
( 1 ) الشيعة وفنون الإسلام ، ص 32 ، 43 ، وانظر فهرست الطوسي ورجال النجاشي وكذلك كتب التراجم الشيعية ، التي توضح كل هذه الوفرة من الكتب ، خصوصا عن الإمامة .
( 2 ) الشيعة وفنون الإسلام ، ص 32 ، 43 ، وخنداني النوبختي ، ص 71 ، وكتاب أعيان الشيعة ، ج 1 ، ص 169 ؛ وكلمة الأصل تعني « النص » ، الذي يعود إلى الإمام ، أي دون تدخل أجنبي أو حتى بشكل مباشر ، ينظر عن ذلك رجال أبي علي ، ص 11 .