ولكن الإمام ليس في حاجة إلى خراج من هذا النوع ، والناس الذين يدعون ذلك سيوسمون بميسم الكفر ، ذلك أن الشيعي يأخذ الخراج ليطهر نفسه من أدران الدنيا « 7 » ، وهذا التقليد يعود إلى الإمام جعفر الصادق .
ثم إن الحق لا يكون إلا مع الإمام أو وكلائه « 8 » ، وإذا ذهب شيعي إلى حاكم دنيوي ليس شيعيا ليطلب منه حقه ، فإن هذا يعد أمرا سيئا للغاية ويكون بمثابة من يتوجه إلى الشيطان ويطلب منه ذلك ، حتى ولو اتسم هذا الأمر بالعدل « 9 » .
إن الأئمة ، الذين يحكمون العالم باسم الله بعد نبيه هم علي بن أبي طالب ، صهر النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) ، وابناه الحسن والحسين ، ابنا فاطمة ، آل بيت النبي ، والأحفاد المباشرين للحسين إلى المهدي ، صاحب الزمان ، الذي اختفى سنة 260 للهجرة ، والشيعة ينتظرون رجوعه إلى يومنا هذا ، وعلم الأنساب هذا في حوزة الشيعة الاثني عشرية . بعد أبناء الحسن والحسين ينتهي ميراث التعاقب بين الإخوة « 10 » . ولا ترتبط الإمامة بسن معينة ، لأن المسيح بن مريم كان قد جاء بالمعجزات وهو طفل ، وأن داود أوحى الله إليه أن سليمان سيكون خليفته « 11 » .
ولما كان الإمام لا يستطيع أن يشرف على حزبه كله ، فإنه يعين نوابا عنه في المدن والأماكن ، التي توجد بها طوائف شيعية . وكان هؤلاء النواب يسهرون على أمور هذه الطوائف ، ويجمعون الخراج ويرسلون إلى الإمام ما تبقى منه بعد إنفاق الأموال المخصصة للشؤون الاجتماعية « 12 » .
هامش
( 7 ) نفسه ، ص 220 .
( 8 ) ميرزا مخدوم ، ص 56 .
( 9 ) الكافي ، ص 20 .
( 10 ) الغيبة ، ص 146 ، وإكمال الدين ، ص . .
( 11 ) الكافي ، ص 195 .
( 12 ) كاشف الغطاء ، رسالة بتاريخ 28 محرم 1355 للهجرة .