يوجد في القسم الشرقي بالمكتبة الوطنية ببرلين عدد كبير من مخطوطات النصيرية ، منها تحت رقم 4292 ،
Sign . Mq .
477 قصيدة تنسب إلى الحسين بن حمدان الخصيبي ، وتعرف باسم القصيدة القادرية ، ويوصف علي بن أبي طالب في هذه القصيدة بصفات إلهية . وهناك قصيدة ثانية للمؤلف نفسه يرثي فيها الحسين بن علي في معركة كربلاء .
ورغم أن القصيدتين لم تكتبا بلغة عربية جيدة وتحتويان على أخطاء نحوية كثيرة ، فهما مهمتان بالنسبة إلى من يريد معرفة موقف النصيرية من الأئمة . وتبدأ القصيدة الثانية :
وباكيا يبكي على ربه * لست بحمد الله من حزبه
يبكي على المقتول في كربلا * لا خفّف الرحمن عن كربه
معتذر من سوء أفعاله * وعذره أعظم من ذنبه
قلت له لا تبك ذاك الذي * لم تطمح الأعداء في قتله
ظنوا ظنونا كلها باطلا * من قتله كان ومن سلبه
وهكذا عيسى جرى أمره * وما رواه القوم عن صلبه
( وفي المخطوط : جرا أمره ! )
ولذلك فإن تماثيل الأئمة ليست قبور الأئمة ، وهو ما يدعيه السطحيون من الشيعة والسنة ، فالأئمة في السماء ، وروح الإمام تنتقل إلى روح إمام آخر . وبهذه الطريقة تفسر النصيرية الغيبة ، وانتقال روح الإمام مرة أخرى إلى شخص آخر يسمى ظهورا « 23 » . وتوجد في المخطوطة المذكورة بالمكتبة الوطنية ببرلين خطب لجميع الأعياد الدينية على شاكلة الخطب المنبرية ، وقد جمعها أبو سعيد الطبراني ، خليفة الخصيبي . ويجد
هامش
( 23 ) قصيدة موت الحسين ص 36 - 38 .