اللّه بعذاب
وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى
[ طه : 61 ] . فقال له الحسين عليه السّلام : يا بن أسعد رحمك اللّه ، إنهم قد استوجبوا العذاب حين ردّوا عليك ما دعوتهم إليه من الحق ، ونهضوا إليك يشتمونك وأصحابك ، فكيف بهم الآن وقد قتلوا إخوانك الصالحين ! . فقال : صدقت جعلت فداك ، أفلا نروح إلى ربنا فنلحق بإخواننا « 1 » ! . فقال له الحسين عليه السّلام : رح إلى ما هو خير لك من الدنيا وما فيها ، وإلى ملك لا يبلى . فقال : السلام عليك يا بن رسول اللّه ، وعلى أهل بيتك ، وجمع اللّه بيننا وبينك في الجنة . فقال الحسين عليه السّلام : آمين آمين . ثم تقدم فقاتل قتالا شديدا ، فحملوا عليه فقتلوه .
شهادة شوذب مولى بني شاكر رحمه اللّه
74 - مصرع شوذب مولى بني شاكر :
( مقتل الحسين للمقرّم ، ص 311 ؛ ولواعج الأشجان ، ص 160 )
وأقبل عابس بن شبيب الشاكري ومعه شوذب مولى بني شاكر . وكان شوذب من الرجال المخلصين ، وداره مألف للشيعة يتحدثون فيها فضل أهل البيت عليهم السّلام .
فقال : يا شوذب ما في نفسك أن تصنع ؟ . قال : أقاتل معك دون ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حتى أقتل . قال : ذلك الظن بك ، فتقدم بين يدي أبي عبد اللّه عليه السّلام حتى يحتسبك كما احتسب غيرك ، وحتى أحتسبك أنا ، فإن هذا يوم نطلب فيه الأجر بكل ما نقدر عليه ، فإنه لا عمل بعد اليوم ، وإنما هو الحساب . فتقدم شوذب فقال :
السلام عليك يا أبا عبد اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، أستودعك اللّه . ثم قاتل حتى قتل .
شهادة عابس بن شبيب الشاكري رحمه اللّه
هامش
( 1 ) اللهوف لابن طاووس ، ص 61 و 62 ؛ ومقتل المقرم ، ص 311 عن تاريخ الطبري ج 6 ص 254 .