إليكم . ثم حمل الشمر حتى طعن فسطاط الحسين ، ونادى : عليّ بالنار لأحرق بيوت الظالمين ( فصحن النساء وخرجن من الفسطاط ) . فحمل عليه أصحاب الحسين حتى كشفوه عن الخيمة . فناداه الحسين عليه السّلام : ويلك
يا شمر تريد أن تحرق خيمة رسول اللّه ؟ ! . قال : نعم . فرفع الحسين طرفه إلى السماء ، وقال : اللهم لا يعجزك شمر أن تحرقه بالنار يوم القيامة « 1 » .
54 - استنكار حميد بن مسلم لفعل الشمر :
( مقدمة مرآة العقول ، ج 2 ص 254 )
وروي عن حميد بن مسلم ( قال ) قلت لشمر بن ذي الجوشن : سبحان اللّه ، إن هذا لا يصلح لك ؛ أتريد أن تجمع على نفسك خصلتين : تعذّب بعذاب اللّه ، وتقتل الولدان والنساء ؟ ! . والله إن في قتلك الرجال لما ترضي به أميرك . ( قال ) فقال : من أنت ؟ . ( قال ) قلت : لا أخبرك من أنا . قال : وخشيت والله أن لو عرفني أن يضرني عند السلطان ! .
55 - زجر شبث بن ربعي للشمر :
( المصدر السابق ، ص 255 )
قال : فجاءه رجل كان أطوع له مني ( شبث بن ربعي ) فقال له : ما رأيت مقالا أسوأ من قولك ، ولا موقفا أقبح من موقفك ! . أمرعبا للنساء صرت ! . قال : فأشهد أنه استحيا فذهب لينصرف .
56 - حملة زهير لاستنقاذ البيوت :
( المصدر السابق )
وحمل عليه زهير بن القين في رجال من أصحابه عشرة ، فشدّ على شمر بن ذي الجوشن وأصحابه ؛ فكشفهم عن البيوت ، حتى ارتفعوا عنها .
مصرع عمرو بن خالد الأزدي وابنه رحمهما اللّه
هامش
( 1 ) اللهوف ، ص 69 ؛ ومقتل المقرم ، ص 298 عن تاريخ الطبري ، ج 6 ص 251 .