وفي ( ينابيع المودة ) لسليمان القندوزي ، ج 3 ص 26 ط 1 :
ووقع حريق في بيت كان فيه زين العابدين عليه السّلام ساجدا ، فقالوا : يا بن رسول اللّه ، النار النار ، فما رفع رأسه ليطفئ النار . ! فقيل له في ذلك ، فقال : ألهتني عنها نار أخرى [ يعني نار الآخرة ] .
وقال الزهري : كان علي بن الحسين عليه السّلام بارا بأمه ، لم يأكل معها في قصعة قط . فقيل له في ذلك ، فقال : أخاف أن أمدّ يدي إلى ما وقعت عينها عليه ، فأكون عاقا لها .
789 - والدة الإمام زين العابدين عليه السّلام :
( أعيان الشيعة ، ج 4 ص 309 )
قال الشيخ المفيد : اسمها شاهزنان . وقيل اسمها ( شهربانو ) أو شهربانويه بنت يزدجرد بن شهريار بن شيرويه بن ابرويز بن أنو شروان ، وكان يزدجرد آخر ملوك الفرس .
وقال المبرد : اسمها سلافة ، وقيل خولة ، وقيل غزالة .
والظاهر أن اسمها الأصلي كان كما ذكره الشيخ المفيد ، ثم غيّر كما ذكره المبرّد ، حين أخذت سبيّة ، وتزوجها الإمام الحسين عليه السّلام .
قيل : ولم يكن أهل المدينة يرغبون في نكاح الجواري ، حتى ولد علي بن الحسين عليه السّلام فرغبوا فيهن .
روى الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : لله من عباده خيرتان : فخيرته من العرب قريش ، ومن العجم فارس . وكان علي بن الحسين عليه السّلام يقول : أنا ابن الخيرتين ؛ لأن جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأمه بنت يزدجرد ملك الفرس .
وفي ( المفيد في ذكرى السبط الشهيد ) لعبد الحسين إبراهيم العاملي ، ص 171 قال : إن أم زين العابدين عليه السّلام أخذت في وقعة القادسية بين العرب والفرس .
فحين انهزم الملك يزدجرد ، أخذت بناته الثلاث أسرى ؛ فتزوج إحداهن الحسين عليه السّلام وهي شاه زنان ، فولدت له زين العابدين عليه السّلام وفاطمة الصغرى .
وكان لها عبد اللّه الرضيع الّذي استسقاه الحسين عليه السّلام فقتله حرملة بن كاهل .
والملك يزدجرد هو حفيد الملك كسرى أنوشروان .