وفي كتاب ( نهضة الحسين ) للسيد هبة الدين الشهرستاني ، قال : لأمير المؤمنين عليه السّلام بنتان بهذا الاسم ( زينب ) وبلقب ( أم كلثوم ) ، والكبرى هي سيدة الطف ، وكان ابن عباس ينوّه عنها « بعقيلة بني هاشم » ، ولدتها الزهراء عليها السّلام بعد شقيقها الحسين عليه السّلام بسنتين [ 6 ه ] .
وقد أفرد لسان الملك ترجمتها في مجلد خاص بها من كتاب ( ناسخ التواريخ ) .
وقال جماعة : إن هذا لزينب الصغرى ، كما هو مرسوم على صخرة القبر ، وأن الكبرى توفيت بمصر ، ودفنت عند قناطر السباع حيث المزار المشهور بالقاهرة .
« انتهى ما ذكره السيد الشهرستاني » .
778 - تحقيق السيد أسد حيدر :
( مع الحسين في نهضته ، ص 321 )
قال السيد أسد حيدر :
أقامت زينب عليه السّلام في المدينة [ بعد رجوعها من كربلاء ] تواصل جهاد أخيها ، وتؤلب الناس على الطلب بثأر الحسين عليه السّلام . وخشي عامل المدينة من وجودها أن تفجّر ثورة في المدينة ومكة ، فكتب إلى يزيد بالأمر ، فجاء الأمر من يزيد بلزوم إخراجها ، ولكنها رفضت ذلك وأعلنت أنها لا تخرج حتى يراق دمها ، قالت عليه السّلام : « قد علم اللّه ما صار إلينا ؛ قتل يزيد خيارنا ، وحملنا على الأقتاب . فوالله لا خرجنا ، وإن أهرقت دماؤنا » .
فنصحتها زينب بنت عقيل بأن ترحل إلى بلد آمن ، واجتمع إليها نساء بني هاشم وتلطّفن معها في الكلام . فهاجرت العقيلة عليه السّلام هجرتها الثانية .
وهنا نجد قولين متضاربين حول اتجاه ركب العقيلة عليه السّلام ، وقد ألزمت بالخروج من المدينة .
فهل وقع اختيارها على مصر أو على الشام ؟ .
1 - فمن قائل أنها اختارت مصر ، فذهبت مع بقية أهل البيت عليه السّلام إلى مصر ، ومعها فاطمة وسكينة بنتا الحسين عليه السّلام . وفي مصر استقبلت استقبالا مهيبا .
وذكر النسابة العبيدلي [ يحيى بن الحسن ] أن دخول السيدة زينب عليه السّلام كان أول