ترجمة فاطمة الصغرى بنت الحسين عليه السّلام
( معالي السبطين للمازندراني ، ج 2 ص 130 )
قال الشيخ المفيد في ( الإرشاد ) ، وابن قتيبة في ( المعارف ) :
فاطمة بنت الحسين عليه السّلام ، أمها أم اسحق بنت طلحة بن عبيد اللّه التيمي . كانت أم إسحق تحت الحسن بن علي عليه السّلام فولدت له الحسين بن الحسن الملقب بالأثرم ، وأخاه طلحة .
فلما حضرت الوفاة إمامنا الحسن عليه السّلام ، دعا بأخيه الحسين عليه السّلام فقال : يا أخي إني أرضى هذه المرأة لك ، فلا تخرجنّها من بيوتكم ، فإذا انقضت عدّتها فتزوجها من نفسك . فلما توفي الحسن عليه السّلام تزوجها الحسين عليه السّلام ، فولدت له فاطمة بنت الحسين عليه السّلام .
وكانت فاطمة من عقائل قريش ، وهي في الزهد والورع والعبادة في مرتبة عظيمة ، وفي الكرم والسخاء والعطاء في درجة عليّة .
وكانت تشبّه بالحور العين لجمالها ، وكانت شبيهة بجدتها فاطمة الزهراء عليها السّلام . ولما تزوجها الحسن بن الحسن المثنّى كما ذكرنا سابقا ، ولدت له أربعة : عبد اللّه وإبراهيم والحسين وزينب .
فلما توفي زوجها ومضت سنة كاملة ، رغب في نكاحها عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفان وخطبها ، فامتنعت امتناعا شديدا ، حتى ألحّت عليها أم اسحق وحلّفتها في القبول ، فرضيت . وولدت من عبد اللّه : محمّد الديباج .
ثم توفي زوجها .
فلما انقضت عدتها خطبها عبد الرحمن بن ضحاك بن قيس الفهري والي المدينة ، وكان ذلك في خلافة يزيد بن عبد الملك ، فامتنعت فاطمة من ذلك ، وبعثت إليه أن دع التكلم في ذلك فإنه محال . فغضب الوالي وضيّق عليها غاية التضييق ، وأصرّ على ذلك .
قال سبط ابن الجوزي في ( تذكرة الخواص ) ص 290 : فبعثت إلى يزيد ابن عبد الملك تشكوه ، فشقّ على يزيد ذلك ، وغضب وقال : بلغ من أمر