العزيز بن مروان ، الّذي كان بمصر ، ودخلت إليه فمات قبل أن تصل إليه ، فيحتمل أنها قدمت دمشق وماتت بها . والصحيح أنها ماتت بالمدينة .
وقال ابن عساكر في تاريخه - تراجم النساء ، ص 155 : قرأت بخط علي ابن محمّد بن إبراهيم الحبائي ، حدثنا شيوخنا عن أسلافهم أن قبر سكينة بنت الحسين عليه السّلام بدمشق ، ولكن يضعّفه أهل العلم .
وقد أكد ابن الأثير في ( الكامل ) ج 5 ص 195 أن فاطمة بنت الحسين عليه السّلام وأختها سكينة عليه السّلام توفيتا في عام واحد ، وقد توفيت سكينة في المدينة ، وطلب واليها الصلاة عليها .
وفي ( معالي السبطين ) ج 2 ص 218 : أن والي المدينة خالد بن عبد الملك أراد الصلاة على سكينة ، ولما تأخر ويئس أهلها من مجيئه صلوا عليها .
762 - وصف القبر المنسوب لسكينة في دمشق :
في ( خطط دمشق ) لصلاح الدين المنجد ، ص 57 يقول :
يقع في مقبرة الباب الصغير بدمشق ، قبر ينسب إلى السيدة سكينة بنت الحسين عليه السّلام ، وفي النسبة خلاف .
يهبط إلى القبر بسلم ، نجد ضريحا من خشب الجوز ، عليه نقوش وزخارف غنية ، مزهرة رائعة ، على الطراز الفاطمي . في ثنايا ذلك كتابات كوفية ، فيها ( هذا قبر سكينة بنت الحسين عليهما السّلام ) . وحول الضريح آية الكرسي .
وفي مجلة ( الحوليات الأثرية العربية السورية ) المجلد 35 لعام 1985 - عدد خاص عن دمشق ، بعنوان [ العظماء الذين دفنوا في دمشق أو ماتوا فيها ] .
قال : ذكر المؤرخون أن سكينة سيدة الشعراء ، وأنها ماتت بدمشق ، ودفنت في تربة القلندرية داخل القبة ، في مقبرة باب الصغير ، ولها قبر فخم عليه قبة . والضريح مصنوع من الخشب المحلّى بالزخارف المحفورة المخرّقة والكتابات الكوفية ، ويرجح أنه صنع في العصر الفاطمي . وقد ذكرت بعض الروايات أنها توفيت بالمدينة .
( راجع منتخبات التواريخ للحصني ، ص 432 ؛ وقبور العظماء للريحاوي ، ص 659 )
الكلام الفصل :
بعد التعارض الشديد في الروايات حول مدفن السيدة سكينة بنت الحسين عليها السّلام يأتينا البرهان القاطع على أنها ليست مدفونة في مقبرة ( البستان ) بدمشق . وذلك مما