وفي عام 1414 ه [ 1994 م ] وبعد توسيع المقام بشكل كبير ، أهدت الجمهورية الإسلامية في إيران قفصا جديدا أكبر من الأول ، مطعما بالذهب والفضة ، وقد صنع خصيصا في إصفهان . ومن حسن التصرف أنهم نصبوا هذا القفص الجديد مع الاحتفاظ بالقفص القديم ضمنه ، لقيمته التاريخية والأثرية . ويعدّ القفص الجديد من روائع الفن الاسلامي .
وقد أقيمت في البناء الموسع الجديد قبة شامخة ومئذنة عالية ، وأسست الايوانات المحيطة والصحن الكبير لاستيعاب الزوار المتزايدين .
وهناك جامع ملاصق لقبرها الشريف تقام فيه الصلوات . وكتب على الباب الخارجي للمقام :
إليكم كل مكرمة تؤول * إذا ما قيل جدّكم الرسول
3 - مشهد رؤوس الشهداء عليهم السّلام
756 - مشهد رؤوس الشهداء عليهم السّلام في مقبرة باب الصغير بدمشق :
( أعيان الشيعة للسيد الأمين ، ج 4 ص 290 )
قال العلامة السيد محسن الأمين عن مشهد رؤوس الشهداء عليهم السّلام :
رأيت بعد سنة 1321 ه في المقبرة المعروفة بمقبرة باب الصغير بدمشق ، مشهدا وضع فوق بابه صخرة كتب عليها :
هذا مدفن رأس العباس بن علي عليه السّلام ، ورأس علي بن الحسين الأكبر عليهما السّلام ، ورأس حبيب بن مظاهر رضي اللّه عنه . ثم إنه هدم بعد ذلك بسنين هذا المشهد ، وأعيد بناؤه وأزيلت هذه الصخرة ، وبني ضريح داخل المشهد . ونقش عليه أسماء كثيرة لشهداء كربلاء . ولكن الحقيقة أنه منسوب إلى الرؤوس الشريفة الثلاثة المقدم ذكرها .
ثم يقول : وهذا المشهد الظن قوي بصحة نسبته ، لأن الرؤوس الشريفة بعد حملها إلى دمشق والطواف بها ، وانتهاء غرض يزيد من إظهار الغلبة والتنكيل بأهلها والتشفي ، لا بدّ أن تدفن في إحدى المقابر ، فدفنت هذه الرؤوس الثلاثة في مقبرة باب الصغير ، وحفظ محل دفنها ، واللّه أعلم .
( أقول ) : كان عدد الرؤوس التي جلبت إلى دمشق 16 رأسا ما عدا رأس الحسين عليه السّلام ، وكلهم من أهل البيت عليهم السّلام ما عدا واحدا هو الصحابي الجليل