ثم قال : هل من توبة ؟ . فقال له عليه السّلام : نعم ، إن تبت تاب اللّه عليك وأنت معنا . فقال : أنا تائب .
فبلغ يزيد بن معاوية حديث الشيخ ، فأمر به فقتل .
520 - تزيين دار يزيد ونصب السرير له :
( وسيلة الدارين في أنصار الحسين للزنجاني ، ص 383 )
ولما أدخلوا الرؤوس والسبايا دمشق الشام ، أمر يزيد فزيّنت داره بأنواع الزينة ، ونصب ليزيد سرير مرصّع ، ونصب أطراف سريره كراسي من الذهب والفضة .
وجلس يزيد في سريره ، وعلى رأسه تاج مكلل بالدرّ والياقوت ، وحوله أربعمائة نفر من الأمراء والأعيان والسفراء ، وسفراء الملوك من النصارى وغيرهم ، وحوله كثير من مشايخ قريش .
521 - دار الخضراء وقصر يزيد :
لما أصبح معاوية حاكما لدمشق ، بنى في الجنوب الشرقي من المسجد الجامع دارا له ، وجعلها قصرا للإمارة ، وسماها ( دار الخضراء ) . وبعد أن ضرب على فخذه أثناء صلاته في المسجد ، جعل بابا يصل بين داره والمسجد مباشرة ، وجعله خاصا به ، وجعل له مقصورة عالية في المسجد يصلي فيها بعيدا عن الناس .
ولما ولي يزيد الحكم جعل لسكنه قصرا ملاصقا للمسجد من الجهة الشمالية الشرقية [ انظر الشكل 24 ] . ولعله فعل ذلك ليعزل دار سكنه عن دار الخضراء التي خصّصها لشؤون الحكم .
وجعل لقصره عدة أبواب ، منها باب رئيسي من الشمال ( 1 ) ، وباب يدخل منه إلى المسجد مباشرة ( 2 ) ، وباب مجاور لباب جيرون ( 3 ) الّذي هو الباب الشرقي للمسجد ، وهذا الباب ( 3 ) مسدود الآن ، ومنه أدخلت الرؤوس والسبايا على يزيد .
ويقع مشهد رأس الحسين عليه السّلام قريبا من هذا الباب في غرفة ملاصقة للمسجد ، لأن يزيد بيّت رأس الحسين عليه السّلام هناك ليلة ، قبل صلبه على باب قصره ، ثم على باب المسجد ، ثم على إحدى منارات المسجد . وتذكر بعض الروايات أنه في هذا المكان دفن رأس الحسين عليه السّلام قبل نقله إلى كربلاء .
ولا يبعد أن يكون حمام النوفرة الحالي جزءا من قصر يزيد . وإذا دخلنا في أول زقاق بعد الحمام نجد الأحجار الكبيرة التي تشكّل الحائط الشرقي للقصر ، حيث