499 - الوقوف عند باب جيرون الداخلي :
في ( نور العين ) للإسفراييني ، ص 89 قال :
ثم دخلوا بالرأس من باب جيرون ، وداروا بها إلى باب الفراديس ، فسقطت الرأس فتلقتها قرن حائط ، فعمّر هناك مسجد إلى يومنا هذا .
وفي ( مخطوطة مصرع الحسين ) مكتبة الأسد ، ص 55 :
وأتوا إلى باب جيرون الأوسط ، فنصب هناك الرأس ساعة من النهار ، فسقط فبنوا هناك موضع مسقطه مسجدا . وداروا به إلى باب الفراديس . . .
وفي ( معالي السبطين ) للمازندراني ، ج 2 ص 83 : وقيل سقط الرأس المبارك هناك ، فبنوا مسجدا هناك ، سمّي بمسجد السّقط .
مسجد السّقط
500 - مسجد السّقط :
تذكر الروايات السابقة أن موكب الرؤوس والسبايا عند إيقافهم عند باب جيرون الداخلي سقط رأس الحسين عليه السّلام من على الرمح ، وذلك من داخل الباب عند إحدى البوابتين الصغيرتين لباب جيرون الأوسط ، وهي البوابة الشمالية . وتكريما للمكان الّذي سقط فيه الرأس الشريف ، أقيم مسجد هناك ، سمّي مسجد السّقط .
وسمي الطريق من باب جيرون إلى المسجد الجامع : زقاق النّطّة .
ولهذا المسجد تاريخ عريق مليء بالأحداث الجسام . فقد أثار هذا المسجد مشاكل كثيرة في التاريخ ، بين السنة والشيعة في دمشق . ففي حين كان دأب الشيعة ومحبي أهل البيت عليه السّلام من السنة المحافظة على هذا المسجد ، كان همّ بعض النواصب هدم هذا المسجد وجعله طريقا .
وقد ذكر المؤرخ الدمشقي المتعصب أبو شامة [ ت 665 ه ] شيئا من تلك المعارك التي قامت حول هذا المسجد ، لا أقصد معارك حربية ، وإنما معارك مذهبية وتعصبية لا لزوم لها .
واشتدّ الأمر تفاقما عندما حكم الفاطميون دمشق [ من 968 - 1075 م ] واعتنوا بكل ماله علاقة بأهل البيت عليه السّلام ، كهذا المسجد ، ومسجد رقية عليه السّلام ، ومسجد رأس الحسين عليه السّلام .