فقالوا : الرأس يدخل من هذا الباب . فوقفت هناك ، وكلما تقدموا بالرأس كان أشدّ لفرحهم وارتفعت أصواتهم . وإذا برأس الحسين عليه السّلام والنور يسطع من فيه كنور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فلطمت على وجهي وقطعت أطماري وعلا بكائي ونحيبي ، وقلت : وا حزناه للأبدان السليبة النازحة عن الأوطان ، المدفونة بلا أكفان . وا حزناه على الخدّ التريب ، والشيب الخضيب . يا رسول اللّه ليت عينك ترى رأس الحسين عليه السّلام في دمشق يطاف به في الأسواق ، وبناتك مشهورات على النياق ، مشقّقات الذيول والأزياق « 1 » ، ينظر إليهم شرار الفسّاق ! . أين علي بن أبي طالب عليه السّلام يراكم على هذا الحال . . .
من أيّ الأبواب أدخلوا الرؤوس والسبايا ؟
495 - من أيّ الأبواب أدخلوا الرؤوس والسبايا ؟ :
نستعرض أولا الروايات ، ثم نحاول التوفيق بينها ، ثم نخلص إلى النتيجة .
يورد الخوارزمي في مقتله روايتين :
الأولى : قال سهل بن سعد : فمن أي باب يدخل ؟ . فأشاروا إلى باب يقال له باب الساعات ، فسرت نحو الباب . فبينما أنا هناك ، إذ جاءت الرايات يتلو بعضها بعضا .
الثانية : إن السبايا لما وردوا مدينة دمشق ، أدخلوا من باب يقال له باب توما . ثم أتي بهم حتى أقيموا على درج باب المسجد الجامع ، حيث يقام السبي .
المنتخب للطريحي :
( ج 2 ص 483 )
قال : ثم دخلوا بالسبايا والرؤوس إلى دمشق ، وعلي بن الحسين عليه السّلام معهم على جمل بغير وطاء . . . ثم أتوا إلى باب الساعات ، فوقفوا هناك ثلاث ساعات يطلبون الإذن من يزيد .
مقتل الحسين المنسوب لأبي مخنف ، روايتان :
( ص 121 و 124 )
الأولى : قال سهل : ودخل الناس من باب الخيزران ، فدخلت في جملتهم ، وإذا قد أقبل ثمانية عشر رأسا ، وإذا السبايا على المطايا بغير وطاء ، ورأس الحسين عليه السّلام بيد شمر .
هامش
( 1 ) الأزياق : جمع زيق ، وهو ما يكفّ به جيب القميص .