الفصل التاسع والعشرون الرؤوس والسبايا في دمشق
484 - توقيت الحوادث في دمشق :
( أسرار الشهادة للدربندي ، ص 500 )
قال الفاضل الدربندي :
الغافل يظنّ أن ما وقع في أيام متعددة ، أنه وقع في يوم واحد ، وهو يوم دخول الحرم والسبايا دمشق ، بل يظنّ أيضا أن ما وقع من رخصة يزيد وإذنه لأهل البيت عليه السّلام وغيرهم ، بأن يقيموا مأدبة المأتم والتعزية والندبة على سيد الشهداء عليه السّلام ، فقد وقع أيضا في ذلك اليوم ! . مع أن الأمر ليس كذلك أبدا .
وكيف لا ؟ فإن وقوف أهل البيت عليه السّلام ومكثهم في الحبس في المكان الخراب مما قد دلت عليه روايات معتبرة . ثم بعد غضّ النظر عن كل ذلك أقول : إن الرواة ما أجروا الكلام من جهة الترتيب على نهج واحد .
فإن أبا مخنف ذكر أولا ما نقلناه عنه من مقالات يزيد حين إحضاره الرأس الشريف بين يديه ، ثم ذكر دخول هند بنت عبد اللّه زوجة يزيد عليه . ثم ذكر دخول الشمر عليه . ثم ذكر قصة رأس الجالوت . ثم ذكر قضية جاثليق النصارى ، ثم ذكر قضية خروج جارية من قصر يزيد ، وقولها له : قطع اللّه يديك ورجليك . ثم بعد ذلك كله قال : ثم استدعى يزيد الحرم فوقفوا بين يديه ، فنظر إليهن وسأل عنهن . . . إلى آخر ما ذكره .
ثم ذكر بعد ذلك قضية نقل سكينة ما رأته في منامها .
ثم ذكر قضية صعود الإمام زين العابدين عليه السّلام على المنبر .
هذا والعجب منه حيث يستفاد من ظاهر كلامه أن كل ذلك إنما وقع في يوم واحد ، بل ما ذكر بعد ذلك أيضا ، وذلك من قضية أمر يزيد الناس بقراءة القرآن بعد الصلوات الخمس ، ومن قضية أن يزيد أقام خطيبا ، وقال : يا أهل الشام إني ما قتلت الحسين . . . إلى آخر ما ذكره .