يونانية ورومانية من عصر الإسكندر المكدوني . سمّيت هليوبوليس أي ( مدينة الشمس ) . خرّبت تلك الآثار بالزلازل التي وقعت سنة 1170 م وسنة 1750 م .
وفي ( معجم البلدان ) لياقوت الحموي :
بعلبك مدينة قديمة ، فيها أبنية عجيبة وآثار عظيمة ، وقصور على أعمدة الرخام لا نظير لها في الدنيا . واسمها مركّب من ( بعل ) اسم صنم ، ومن ( بك ) اسم رجل ، أي صنم بك . وفي بعلبك دبس وجبن وزيت ولبن ليس في الدنيا مثله .
وقيل : إن بعلبك كانت مهر بلقيس ، وبها قصر سليمان بن داود عليه السّلام ، وهو مبني على أساطين الرخام .
430 - مزار خولة بنت الحسين عليه السّلام في بعلبك :
ذكر الإربلي في ( كشف الغمة ) أنه كان للإمام الحسين عليه السّلام أربع بنات هن :
زينب وفاطمة وسكينة ، ورابعة لم يذكر اسمها .
وقد ادّعى البعض أنه كان للإمام الحسين عليه السّلام بنتا ( طفلة ) اسمها خولة ، توفيت ودفنت في بعلبك أثناء مرور السبايا بها ، وأنها هي التي لم يذكر اسمها . والصحيح والثابت أن الرابعة هي رقيّة التي توفيت في دمشق أثناء إقامة السبايا في الخربة المجاورة لباب الفراديس ، ودفنت هناك .
والذي يضعّف رواية خولة ، أنه لم يذكر مشهدها أحد من المؤرخين ، فالهروي في ( الزيارات ) لم يذكره ، ولم يذكره عبد الغني النابلسي في رحلته إلى بعلبك سنة 1689 م ، مع أنه عدّد الأضرحة التي زارها في بعلبك .
( راجع خلّة الذهب الإبريز في رحلة بعلبك والبقاع العزيز ) .
وقد ورد في مجلة الموسم تحقيق حول هذا المزار ، في العدد 7 ص 1043 جاء فيه :
إن أول كتاب أتى على ذكر ضريح السيدة خولة هو كتاب ( تاريخ بعلبك ) لمخائيل ألوف سنة 1889 م . ويذكر في روايته أنها بدون سند تاريخي ، بل هي رواية شعبية ، فكيف يوثق بها ، لا سيما أنها لم تذكر إلا في هذا الكتاب ، ومؤلفه مجهول الحال .
وتدّعي الرواية أن ضريحها اكتشف حديثا في نهاية القرن التاسع عشر ، وأن اسحق روحي قائمقام بعلبك التركي هو الّذي جدد بناء مزارها .