مناقشة ( 1 ) :
فالعلامة المجتهد السيد محسن الأمين رحمه اللّه حقق أسماء أنصار الحسين عليه السّلام فبلغ عددهم ( مع الموالي ) حوالي المئة . ويقارب ذلك ما أورده المحدث الفضيل ابن الزبير بن عمر بن درهم الكوفي الأسدي في كتابه ( تسمية من قتل مع الحسين ) والذي طبعته مجلة ( تراثنا ) القمّية في العدد 2 ص . 149 وكذلك ما حققه الشيخ محمّد مهدي شمس الدين في كتابه ( أنصار الحسين ) .
فإذا اعتبرنا عدد الأنصار 82 ( وهو في رواية الخوارزمي ) واعتبرنا هذا العدد خاصا بالأصحاب دون الآل ، أمكننا كتابة المعادلة التالية :
18 ( أهل البيت ) + 82 ( الأصحاب ) - 100
فيكون مجموع الأنصار بدون الموالي بحدود المئة ، وهو مطابق للسابق .
ولا نستغرب ذلك ، فإن أكثر الرواة كانوا يسقطون في تقديراتهم المستشهدين من الموالي ، لأسباب عنصرية كانت تلعب دورها الكبير في ذلك الوقت . مع أن عدد الموالي الخاصين بأهل البيت عليهم السّلام وغيرهم كان كبيرا لا يستهان به ، والذين وصلتنا أسماؤهم حوالي ( 16 ) مولى ، ويمكن أن يكون العدد الواقعي ضعف ذلك .
كذلك بالنسبة لعدد أهل البيت عليهم السّلام فالعدد يتأرجح في الروايات ما بين 17 و 28 ، وعليه يمكن الوصول إلى رواية الإمام الباقر عليه السّلام والتي هي المرجّحة وفق المعادلة التالية :
28 + 82 + 35 ( موالي ) - 145
مناقشة ( 2 ) :
هذا ويمكن متابعة عدد أنصار الحسين عليه السّلام بمنظور آخر ، فحين بدأ القتال سقط من أنصار الحسين عليه السّلام خمسون شهيدا بالحملة الأولى ( وفي رواية :
أربعون ) ، ثم بدأت المبارزات . فمن المحتمل أن العدد 82 هو عدد المستشهدين بالمبارزة فقط دون الحملة الأولى ، فيكون العدد الكلي وفق هذا الاعتبار :
46 ( الحملة الأولى ) + 82 + 17 ( أهل البيت ) - 145
وقد ذكر ذلك صراحة اليافعي في ( مرآة الجنان ) ج 1 ص 133 ط 1 قال : وقتل معه