حزن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
213 - رؤيا أم سلمة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شاحبا كئيبا :
( بحار الأنوار ، ج 45 ص 232 و 230 ط 3 )
عن سلمى المدنية ، قالت : دخلت على أم سلمة وهي تبكي ، فقلت لها : ما يبكيك ؟ . قالت : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المنام ، وعلى رأسه ولحيته أثر التراب .
فقلت : ما لك يا رسول اللّه مغبرا ؟ . قال : شهدت قتل الحسين عليه السّلام آنفا .
وعن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق عليه السّلام قال : أصبحت يوما أم سلمة رضي اللّه عنها تبكي ، فقيل لها : مم بكاؤك ؟ . فقالت : لقد قتل ابني الحسين الليلة ، وذلك أنني ما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منذ مضى إلا الليلة ، فرأيته شاحبا كئيبا . فقالت : قلت : ما لي أراك يا رسول اللّه شاحبا كئيبا ؟ . قال : ما زلت الليلة أحفر القبور للحسين وأصحابه عليه وعليهم السلام .
( وفي رواية أمالي الطوسي ) قالت : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المنام الساعة شعثا مذعورا ، فسألته عن شأنه ذلك ، فقال : قتل ابني الحسين عليه السّلام وأهل بيته اليوم ، فدفنتهم ، والساعة فرغت من دفنهم .
214 - رؤيا ابن عباس للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يلتقط دم الحسين عليه السّلام :
( بحار الأنوار ، ج 45 ص 231 ط 3 )
عن عمار بن أبي عمار ، أن عبد اللّه بن عباس رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في منامه يوما بنصف النهار ، وهو أشعث أغبر ، في يده قارورة فيها دم ، فقال : يا رسول اللّه ما هذا الدم ؟ . قال : دم الحسين عليه السّلام لم أزل ألتقطه منذ اليوم .
فأحصي ذلك اليوم ، فوجد أنه قتل عليه السّلام في ذلك اليوم .
( وذكر ابن شهرآشوب في مناقبه ، ج 2 ص 237 ) قال : وفي أثر ابن عباس ، رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في منامه بعد قتل الحسين عليه السّلام ، وهو مغبر الوجه حافي القدمين ، باكي العينين ، وقد ضمّ حجز قميصه إلى نفسه ، وهو يقرأ هذه الآية :
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
. وقال : إني مضيت إلى كربلاء والتقطت دم الحسين من الأرض ، وهو ذا في حجري ، وأنا ماض أخاصمهم بين يدي ربي .