3 - الذين نجوا من القتل :
من المسلّم به أن كل من حضر مع الحسين من الأنصار قد استشهد ، إلا نزرا معدودا من الأشخاص الذين لم يحرزوا شرف الشهادة لأسباب معينة ، وهم :
1 ) - من أهل البيت عليهم السّلام : ثلاثة من أولاد الإمام الحسن هم : زيد وعمرو والحسن المثنّى ، وقد كان الأخير جريحا فأخذه أسماء بن خارجة الفزاري قريب أمه ، فداواه وعوفي . إضافة إلى الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليه السّلام الّذي كان مريضا يحتضر ، ثم عافاه اللّه ونجّاه من القتل لعبرة لا تخفى .
2 ) - من الأصحاب ثلاثة هم :
1 - الضحاك بن عبد اللّه المشرقي : وقد مرّت قصته في الجزء الأول - الفقرة . 797 وكان الضحّاك ذا عيال ودين ، فقاتل مع الحسين عليه السّلام على شرط ، فوافقه الحسين عليه السّلام عليه ، فلما أصبح عليه السّلام فريدا أذن له بالانسلال من المعركة إلى أهله .
2 - عقبة بن سمعان : مولى الرباب زوجة الحسين عليه السّلام . وكان يخدم الحسين عليه السّلام وقد صحبه في المعركة ، فلما أخذ أسيرا إلى عبيد اللّه بن زياد وعرف أنه مولى للرباب ، خلّى سبيله .
3 - علي بن عثمان بن الخطاب المغربي : من موالي أمير المؤمنين عليه السّلام على ما رواه الشيخ الصدوق في ( الإكمال ) .
4 - عدد الذين خرجوا مع الحسين عليه السّلام من مكة :
( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 220 )
حدّد أخطب خوارزم عدد الذين خرجوا مع الحسين عليه السّلام من مكة ، فقال :
« وفصل عليه السّلام من مكة يوم الثلاثاء ، يوم التروية ، لثمان مضين من ذي الحجة ، ومعه اثنان وثمانون 82 رجلا ؛ من شيعته ، ومواليه ، وأهل بيته » .
وفي الطريق تبعه خلق كثير ، فلما انتهى إلى ( زبالة ) بلغه مقتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة وعبد اللّه بن يقطر . فخطب في الناس مبيّنا مقاصده من نهضته ، فتفرق عنه الناس ، حتى لم يبق معه إلا الذين خرجوا معه من مكة . إذن فقد بقي معه رجال الثورة الحقيقيون وحدهم ، بعد أن انجلى الموقف وتبيّن المصير .