ثم يقول : هذه بعض الأقوال ، والذي نراه أن شمر بن ذي الجوشن ممن تولى قتل الإمام عليه السّلام واشترك مع سنان في حزّ رأسه الشريف .
3 ) - رأي الفاضل الدربندي :
( أسرار الشهادة ، ص 427 )
قال : اختلف فيمن قتل الحسين عليه السّلام ، ولكن الزيارة القائمية صريحة بأنه الشمر . أما خولي وسنان فلهما مدخلية في القتل . ولذلك قال بعض العلماء : إن القاتل كان ثلاثتهم .
ويؤيد ذلك ما ذكره البعض الآخر من أن سنان بن أنس النخعي ، وخولي ابن يزيد الأصبحي ، وشمر بن ذي الجوشن الضبابي ، أقبلوا ومعهم رأس الحسين عليه السّلام ، ومضوا به إلى عمر بن سعد وهم يتحدثون ؛ فخولي يقول : أنا ضربته بالسيف ففلقت هامته ، والشمر يقول : أنا أبنت رأسه عن بدنه .
( أقول ) : وفي هذا الاجتهاد ، فصل الخطاب وشفاء الفؤاد .
لكن لي نقد بسيط على الرواية التي أوردها الفاضل الدربندي حيث قال عن سنان : أنا ضربته بالسيف ففلقت هامته ، ثم قال شمر : أنا أبنت رأسه عن بدنه . فهذه الرواية توحي للسامع بأن القاتل الفعلي هو سنان ، وأن شمر قطع رأس الحسين عليه السّلام بعد موته . والصحيح أن الحسين عليه السّلام لما ضعف وهو جالس على الأرض ، طعنه سنان بالرمح في ترقوته وفي صدره ، فسقط صريعا يجود بنفسه . ثم جاء شمر - وكان الحسين عليه السّلام به رمق - فتكلم معه ، ثم ذبحه قبل أن يموت .
فيكون سنان وشمر مشتركين في قتل الحسين عليه السّلام ، وشمر هو الّذي ذبحه كما يذبح الكبش ، بعد أن أكبّه على وجهه ، وبدأ يجزّ رأسه من قفاه . فسنان لم يضربه بالسيف على هامته كما ذكر الدربندي ، ولم يكن هو قاتله الفعلي .
4 ) - رأي المؤرّخ القرماني :
( أخبار الدول للقرماني ، ص 108 )
قال : ثم حمل الرجال على الحسين عليه السّلام من كل جانب ، وهو يجول فيهم يمينا وشمالا ؛ فضربه زرعة بن شريك على يده اليسرى ، وضربه آخر على عاتقه ، وطعنه سنان بن أنس بالرمح ، فوقع .
فنزل إليه الشمر فاحتزّ رأسه ، وسلّمه إلى خولي الأصبحي .
( أقول ) : في هذه الرواية الوصف الفعلي لما حدث للحسين عليه السّلام ، حيث