الباب السادس معركة كربلاء
تعريف بالباب السادس :
بعد التحقيق الكامل لأسماء المستشهدين ، يبدأ هذا الباب بمعركة كربلاء ، حين احتشد الجيش الأموي الّذي قوامه 22 ألفا ، حول أنصار الحسين عليه السّلام وعددهم 145 محاربا ؛ بما فيهم أهل البيت عليهم السّلام وعددهم 17 شخصا ، وأصحاب الحسين عليه السّلام ، والموالي وعددهم ليس بالقليل .
وقد أثبتت هذه الوقعة انقسام المسلمين إلى فريقين : فريق يضع يده في يد يزيد بما يمثله من مصالح ومفاسد ، وفريق يضع يده في يد الحسين عليه السّلام بما يمثله من إسلام خالص .
وكان لا بدّ لإيقاظ تلك الجموع الغفيرة التي أحاطت بالحسين عليه السّلام تريد قتله وأهله ، والتي استطاع الحكم الأموي تضليلها إلى أبعد الحدود ؛ كان لا بدّ لذلك من تصرّف وحيد فريد يقوم به الحسين عليه السّلام ، وهو أن يقدّم نفسه وذريّته وصحبه قرابين في سبيل المبدأ والإسلام . وفي هذا إثبات لمقصدين هامين :
الأول : أن الحكم الأموي هو حكم خارج عن الإسلام ومضادّ لتعاليمه ومقاصده .
الثاني : أنه ما زال هناك رجال يؤمنون حقا بالإسلام ويعملون للحفاظ عليه ، حتى ولو كان الثمن دماءهم وأرواحهم .
ووضع عمر بن سعد سهمه في كبد قوسه ، كما وضع كل أتباع يزيد ، وقال :
اشهدوا لي عند الأمير أنني أول من رمى . فتتابعت السهام على جماعة الحسين عليه السّلام وكأنها وابل المطر ، فخرّ في الحال منهم خمسون شهيدا من شهداء الحق والدين ، وهذه تسمى ( الحملة الأولى ) .
ثم بدأ الباقون من أنصار الحسين عليه السّلام يستأذنون إمامهم بالخروج ، فكان يخرج