أشكو إلى اللّه من العدوان * فعال قوم في الردى عميان
قد تركوا معالم القرآن * ومحكم التنزيل والتبيان
وأظهروا الكفر مع الطغيان
ثم قاتل حتى قتل عشرة أنفس ، فحمل عليه عامر بن نهشل التميمي فقتله .
وخرج أخوه عون بن عبد اللّه بن جعفر عليه السّلام وأمه زينب الكبرى عليها السّلام وهو يقول :
إن تنكروني فأنا ابن جعفر * شهيد صدق في الجنان أزهر
يطير فيها بجناح أخضر * كفى بهذا شرفا في المحشر
ثم قاتل حتى قتل [ على رواية ابن شهرآشوب ] ثلاثة فوارس وثمانية عشر راجلا .
فحمل عليه عبد اللّه بن قطبة الطائي فقتله .
قال صاحب ( نفس المهموم ) ص 155 : اعلم أنه كان لعبد اللّه بن جعفر ابنان مسميان بعون : ( الأكبر ) وأمه زينب العقيلة عليها السّلام ، ( والأصغر ) وأمه جماعة بنت المسيّب بن نجبة . والظاهر أن المقتول بالطف هو الأول .
113 - مرقد عون على طريق المسيّب :
( موجز تاريخ البلدان العراقية ، ص 58 )
قال السيد عبد الرزاق الحسني : وعلى بعد ثمانية أميال [ 15 كم ] من شرقي كربلاء مرقد الإمام عون بن عبد اللّه بن جعفر عليه السّلام ، وأمه زينب بنت علي عليها السّلام ، وقيل الخوصاء .
تعليق ( حول مرقد عون )
( مدينة الحسين ، ج 2 ص 40 )
قال : لا يرتاب اللبيب بأن عون مقبور مع الشهداء في الحائر الحسيني المقدّم .
وما ذهبت إليه المزاعم من أن مشهد عون واقع على يسار السابلة في طريق كربلاء - المسيّب بمسافة خمسة عشر كيلومترا ، فغير صحيح . إنما هو قبر سيد جليل كان اسمه ( عون ) يقيم في الحائر الحسيني ، وكانت له ضيعة على ثلاثة فراسخ من كربلاء ، خرج إليها وأدركه الموت فدفن في ضيعته ، وبني على مرقده هذا المزار المشهور ، وعليه قبة عالية ، والناس يقصدونه بالنذور وقضاء الحاجات . ويظن الناس أنه قبر عون بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، والبعض يزعم أنه قبر عون ابن عبد