فقلت : من هذا ؟ . فقالوا : أبو عمر النهشلي ، وقيل الخثعمي . فاعترضه عامر بن نهشل ، فقتله واحتزّ رأسه . وكان أبو عامر هذا متهجّدا كثير الصلاة .
مصرع أسلم التركي مولى الحسين ( ع )
94 - شهادة أسلم التركي غلام الحسين عليه السّلام :
( لواعج الأشجان ، ص 147 )
ذكر العلامة الأمين في ( أعيان الشيعة - حرف الألف ) أنه قرأ في أحد كتب الرجال لبعض المعاصرين : أنه كان للحسين عليه السّلام مولى اسمه أسلم بن عمرو ، وكان اشتراه بعد وفاة أخيه الحسن عليه السّلام ، ووهبه لابنه علي بن الحسين عليه السّلام . وكان أبوه ( عمرو ) تركيا . وكان ( أسلم ) هذا كاتبا عند الحسين عليه السّلام في بعض حوائجه .
فلما خرج الحسين عليه السّلام من المدينة إلى مكة كان أسلم ملازما له ، حتى أتى معه كربلاء . فلما كان اليوم العاشر وشبّ القتال ، استأذن في القتال .
وقال السيد الأمين في ( لواعج الأشجان ) : وخرج غلام تركي من موالي الحسين عليه السّلام ، وكان قارئا للقرآن وعارفا بالعربية وكاتبا ، فجعل يقاتل ويرتجز ويقول :
البحر من طعني وضربي يصطلي * والجوّ من سهمي ونبلي بمتلي
إذا حسامي في يميني ينجلي * ينشقّ قلب الحاسد المبجّل
فقتل [ في رواية ابن شهرآشوب ] سبعين رجلا ، فتحاوشوه حتى سقط صريعا ، فجاء إليه الحسين عليه السّلام فبكى ، ووضع خده على خده ، ففتح عينيه فرأى الحسين عليه السّلام فتبسم ، ثم صار إلى ربه .
95 - شهادة مالك بن ذودان :
( لواعج الأشجان ، ص 148 )
ثم برز مالك بن ذودان ، وأنشأ يقول :
إليكم من مالك الضرغام * ضرب فتى يحمي عن الكرام
يرجو ثواب اللّه ذي الإنعام
فقاتل حتى قتل رضوان اللّه عليه .