2 - أولاد أبي طالب عليهم السّلام :
( عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب لابن عنبة ، ص 30 ط 2 )
وقد كان لأبي طالب عليه السّلام أربعة بنين هم : طالب وعقيل وجعفر وعلي رضوان اللّه عليهم أجمعين . وكان كل واحد منهم أكبر من الّذي يليه بعشر سنين . فيكون طالب أسنّ من علي عليه السّلام بثلاثين سنة ، وبه كان يكنّى أبوه . وكان لأبي طالب من البنات ثلاث : أم هاني وفاختة وجمانة . وأمهم جميعا فاطمة بنت أسد بن هاشم ، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي . وكانت جليلة القدر ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يدعوها أمي لأنها ربّته . وكانت من السابقات إلى الإسلام . ولما توفيت عليها السّلام صلّى عليها النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ودخل قبرها وترحم عليها .
2 - ترجمة عقيل وأولاده عليه السّلام
3 - ترجمة عقيل :
( المصدر السابق ص 31 )
يكنّى أبا يزيد . وكان أبو طالب عليه السّلام يحبه حبا شديدا . ولذا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لعقيل : « إني لأحبك حبّين : حبا لك ، وحبا لحب أبي طالب » . وكان عقيل نسابة عالما بأنساب العرب وقريش . وخرج إلى بدر مع المشركين فأسره النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وفداه عمه العباس بأربعة آلاف درهم .
ويذكر ابن قتيبة في ( المعارف ) أن عقيلا أسلم يوم بدر بأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ويؤيد كونه كان مسلما من قبل ما رواه الطبري في تاريخه ( ج 2 ص 282 ) من قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لأصحابه : « إني قد عرفت رجالا من بني هاشم قد خرجوا إلى بدر كرها ، فمن لقي منكم أحدا منهم فلا يقتله » . فهذا يفيد إيمان عقيل بالنبوة قبل الهجرة ، غير أن سياسته لقريش اضطرته إلى التستر والاستخفاء ، كما فعل أبوه أبو طالب من قبل بأمر من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . توفي عقيل سنة 60 ه .
وخرج ولد عقيل مع الحسين عليه السّلام إلى كربلاء ، فقتل منهم تسعة نفر ، وكان مسلم بن عقيل أشجعهم . وفي ذلك يقول الشاعر :
عين جودي بعبرة وعويل * واندبي إن ندبت آل الرسول
سبعة منهم لصلب عليّ * قد أبيدوا وسبعة لعقيل