وله كتاب ( التاريخ ) إلى أيام المقتدر ، ابتدأه بأيام المأمون ، ويوشك أن يكون ذيلا على الأول . رأيت الكتابين » .
ومن الغريب قول صاحب ( مجالس المؤمنين ) أنه كان شافعي المذهب . قال ما تعريبه : « في تاريخ أحمد بن أعثم الكوفي ، الّذي كان شافعي المذهب ، ومن ثقات المتقدمين من أرباب السير » . ثم حكى خبر محاصرة عثمان . فانظر كيف أن العامة حين عدّوه شيعيا ضعّفوه ، وحين عدّوه شافعيا وثّقوه ، ونعم الحكم اللّه .
( 8 ) ترجمة المسعودي :
أبو الحسن ، عليّ بن الحسن بن علي المسعودي ، من ذرية عبد اللّه بن مسعود .
مؤرخ رحالة بحاثة ، من أهل بغداد . أقام بمصر وتوفي فيها .
قال الذهبي : وكان معتزليا . والصحيح أنه شيعي .
من تصانيفه : مروج الذهب - أخبار الزمان ومن أباده الحدثان ( كتاب تاريخ يقع في نحو ثلاثين مجلدا ) - التنبيه والإشراف ، - أخبار الخوارج ، - ذخائر العلوم وما كان في سالف الأعصار ، - أخبار الأمم من العرب والعجم ، - خزائن الملوك وسر العالمين ، - المقالات في أصول الديانات ، - البيان ( في أسماء الأئمة ) ، - المسائل والعلل في المذاهب والملل ، - الاستبصار ( في الإمامة ) ، - إثبات الوصية ، - السياحة المدنية ( في السياسة والاجتماع ) . . . وغير ذلك .
وهو غير ( المسعودي ) الفقيه الشافعي ، وغير شارح المقامات الحريرية .
( 9 ) ترجمة أبي الفرج الإصفهاني :
( 284 - 356 ه ) هو عليّ بن الحسين بن محمّد الإصبهاني ، ونسبه ينتهي إلى بني أمية ، فهو أموي ، وهو من ولد محمّد بن مروان بن الحكم .
ولد بإصبهان سنة 284 ه ، وتوفي سنة 356 ه وعمره 72 عاما . وذكر أنه خولط في عقله قبل أن يموت ، وأصابة الفالج .
قضى أغلب عمره في بغداد ، أم البلاد وقرارة العلم والعلماء ، ومثابة الأدب والأدباء . ألّف كتاب ( الأغاني ) ولما يبلغ الثلاثين من عمره ، ثم ألّف ( مقاتل الطالبيين ) .
يقول عنه القاضي التنوخي : من الرواة المتسعين الذين شاهدناهم ، أبو الفرج