438 - أحد الحاضرين يكذّب يزيد :
( المصدر السابق ، ص 7 )
قال : فصاح به صائح من أقاصي الناس وقال : كذبت والله يا عدوّ اللّه ! . ما كان معاوية والله بهذه الصفة ، وإنما كانت هذه صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وهذه أخلاقه وأخلاق أهل بيته ، لا معاوية ولا أنت .
قال : فاضطرب الناس ، وطلب الرجل فلم يقدروا عليه ، وسكت الناس .
439 - خطبة يزيد في أهل الشام :
( الفتوح لابن أعثم ، ج 5 ص 8 ؛ والبداية والنهاية ج 8 ص 143 )
ثم رقى يزيد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إن معاوية كان عبدا من عباد اللّه ، أنعم اللّه عليه ، ثم قبضه إليه ، وهو خير ممن بعده ، ودون من قبله ، ولا أزكّيه على اللّه عزّ وجلّ فإنه أعلم به . إن عفا عنه فبرحمته ، وإن عاقبه فبذنبه . وقد وليت [ هذا ] الأمر من بعده ، ولست آسى على طلب [ حقّ ] ، ولا أعتذر من تفريط [ في باطل ] ، وإذا أراد اللّه شيئا كان . ولقد كان معاوية يغزوكم في البحر ، وإني لست حاملا أحدا من المسلمين في البحر . وكان يشتّيكم بأرض الروم ، ولست مشتّيا أحدا بأرض الروم . وكان يخرج عطاءكم أثلاثا وأنا أجمعه كله لكم .
440 - متى عزل مروان ؟ :
قال ابن أعثم في ( الفتوح ) ج 5 ص 10 :
ثم عزم يزيد على الكتب إلى جميع البلاد ، بأخذ البيعة له .
قال : وكان على المدينة يومئذ مروان بن الحكم فعزله يزيد ، وولى مكانه ابن عمه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، وكتب إليه .
( وفي رواية ) : أول عمل عمله يزيد بعد دفن أبيه ، أنه عزل مروان ووضع الوليد بن عتبة .
( أقول ) : هذا غير صحيح ، لأن مروان لم يكن على المدينة يوم مات معاوية ، وإن صحّ فهو يدل على التناحر الخفي بين فرعي بني أمية ، وهما :
- الأعياص : بنو العاص ، ومنهم عثمان ومروان بن الحكم بن أبي العاص .
- والعنابس : ومنهم حرب وأبو سفيان ومعاوية ويزيد .