تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
كان يوم القيامة جئتهم إلى الموقف حتى آخذ بأعضادهم ، فأخلهم من أهواله وشدائده .

182 - ما يحصل لذرية النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من بعده :

( مقتل الحسين للخوارزمي ، ج 1 ص 166 ط نجف ) أخبرنا عين الأئمة أبو الحسن علي بن أحمد الكرباسي ، حدثنا . . . خالد بن نافع مولى ابن عباس ، قال : سمعت ابن عباس يقول : أخذ بيدي علي عليه السّلام وقال : يا عبد اللّه بن عباس ، كيف بك إذا قتلنا وولغت الفتنة في أولادنا ، وسبيت ذرارينا كما تسبى الأعاجم ؟ قال : فقلت أعيذك باللّه يا أبا الحسن يا بن عم ، لقد كلمتني بشيء ساءني ، وما ظننت أنه يكون هذا . أما ترى الإيمان ما أحسنه ، والإسلام ما أزينه ، أتراهم فاعلين ذلك بنا ؟ لعلها أمة غير هذه الأمة . قال عليه السّلام : لا واللّه ، بل هذه الأمة !

183 - وعيد شديد لظلمة آل بيت محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم :

( مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ، ج 3 ص 236 ط نجف ) عن ميمون بن مهران ، في قوله تعالى :
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ
[ إبراهيم : 42 ] قال : هذا وعيد من اللّه لظلمة أهل بيت محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم وتعزية للمظلوم . وسوف نستعرض في هذا الفصل طائفة من الأخبار المستفيضة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم التي تنبأت باستشهاد الحسين عليه السّلام . وكما أن هذه الأخبار هي من كرامات مولانا الحسين عليه السّلام ، فهي من معجزات الحبيب محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم في إخباره بالغيب ، وهو مما علمه اللّه تعالى وأطلعه عليه ، مصداقا لقوله تعالى :
فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ، إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
وهذا الإعلام هو جزء مما أطلع اللّه عليه نبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم من الأمور التي ستحدث على أهل بيته وعلى أمته من بعده . وهو ما أملاه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على الإمام علي عليه السّلام فكتبه علي عليه السّلام بخط يده ، على جلد خاص ، فسمي فيما بعد ( الجفر ) . فاسمحوا لي أن أعرفكم على الجفر وعلومه قبل سرد تلك الروايات .