يا بنية حاجة غير هذه . قالت : ما أريد غيره . وكان الملك إذا كذب فيهم عزل عن ملكه ( اعتبر الإخلاف بالوعد هنا كذبا ) فخير بين ملكه وبين قتل يحيى ، فقتله . ثم بعث برأسه إليها في طشت من ذهب ، فأمرت الأرض فأخذتها .
وسلط اللّه عليهم ( بخت نصر ) فجعل يرمي عليهم بالمجانيق ولا تعمل شيئا .
فخرجت عليه عجوز من المدينة فقالت : أيها الملك إن هذه مدينة الأنبياء ( أي طبريا ) لا تنفتح إلا بما أدلك عليه . قال : لك ما سألت . قالت : ارمها بالخبث والعذرة ، ففعل فتقطعت فدخلها . فقال : علي بالعجوز فقال لها : ما حاجتك ؟
قالت : في المدينة دم يغلي فاقتل عليه حتى يسكن ، فقتل عليه سبعين ألفا حتى سكن .
يا ولدي يا علي ، واللّه لا يسكن دمي حتى يبعث المهدي « 1 » فيقتل على دمي من المنافقين الكفرة الفسقة سبعين ألفا .
176 - اللّه سيثأر للحسين عليه السّلام مثلما ثأر ليحيى عليه السّلام :
( أعيان الشيعة للسيد الأمين ج 4 ص 136 )
روى الحاكم في المستدرك بعدة أسانيد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس .
قال : أوحى اللّه تعالى إلى محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم : إني قتلت بيحيى بن زكريا ( أو على دم يحيى بن زكريا ) سبعين ألفا ، وإني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا .
( وفي مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 234 ط نجف ) :
عن تاريخ بغداد ، وخراسان ، والإبانة ، والفردوس ، قال ابن عباس : أوحى اللّه تعالى إلى محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم : إني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا ، وأقتل بابن بنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا .
وعن الصادق عليه السّلام : قتل بالحسين مائة ألف وما طلب بثأره ، وسيطلب بثأره .
177 - مقارنة بين محنة النبي يحيى ومحنة الإمام الحسين عليه السّلام :
( بقلم المؤلف )
لقد جرت قدرة اللّه تعالى على أن يكون الأنبياء محط ابتلائه سبحانه وامتحانه
هامش
( 1 ) الإمام المهدي ( ع ) هو الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت ( ع ) ، وهو الإمام الحجة القائم الذي سيظهر في آخر الزمان فيملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا .