وهو في قصر بني مقاتل : يا أبا عبد اللّه ، هذا الّذي أرى خضاب أو شعرك ؟ . فقال :
خضاب ، والشيب إلينا بني هاشم يعجل .
وقال المفيد في ( الإرشاد ) : كان عليه السّلام يخضب بالحناء والكتم « 1 » ، وقتل وقد نصل الخضاب من عارضيه « 2 » .
121 - جمال الحسين عليه السّلام :
( معالي السبطين للمازندراني ، ج 1 ص 59 )
كان الحسين عليه السّلام جيد البدن ، حسن القامة ، جميل الوجه ، صبيح المنظر ، نور جماله يغشى الأبصار ، وله مهابة عظيمة ، ويشرق منه النور بلحية مدوّرة ، قد خالطها الشيب . أدعج العينين ( أي شديد سواد العين وبياضها مع سعة ) ، أزجّ الحاجبين ، واضح الجبين ، أقنى الأنف ( أي في أنفه ارتفاع في وسط القصبة مع ضيق في المنخرين ) .
وكان الحسن عليه السّلام يشبه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من رأسه إلى صدره ، والحسين عليه السّلام يشبه من صدره إلى رجليه .
وقال السيد محسن الأمين في ( الأعيان ) ج 4 ص 97 : ومما يدل على جمال الحسين عليه السّلام ووضاءة وجهه وشبهه برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ما رواه البخاري في صحيحه في باب مناقب الحسن والحسين عليه السّلام بسنده عن أنس بن مالك ، قال :
أتى عبيد اللّه بن زياد برأس الحسين عليه السّلام فجعل في طشت ، فجعل ينكت الرأس ، وقال في حسنه : ما رأيت مثل هذا حسنا . فقال أنس بن مالك : كان أشبههم برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . أي أشبه أهل البيت به صلى اللّه عليه وآله وسلم .
وروى ابن كثير وابن عساكر عن شهاب بن خراش ، أنه كان في صوت الحسين عليه السّلام غنّة .
122 - نور وجهه عليه السّلام :
في ( المنتخب ) للطريحي ، أن الحسين عليه السّلام كان إذا جلس في المكان المظلم
هامش
( 1 ) الكتم : نبت يخلط بالحناء ، ويخضب به الشعر فيبقى لونه .
( 2 ) يقال : نصل الخضاب من اللحية ، إذا بانت أصولها ، بأن مضى عليها أكثر من ثلاثة أيام ، فهي سوداء وأصل الشعر أبيض .