ودخلت بنت أسامة بن زيد مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على عمر بن عبد العزيز ، فجعل يدها بين يديه ، ومشى بها حتّى أجلسها في مجلسه ، وجلس بين يديها ، وما ترك لها حاجة إلا قضاها .
يقول الشبراوي في ( الإتحاف ) ص 17 : هذا مع بنت مولاه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فما بالك بابن بضعته وذريته والمنتمين إلى الزهراء ابنته ؟ ! .
وهذا كله لما وجب لآل بيته صلى اللّه عليه وآله وسلم من الشرف والمجد لنسبتهم إليه ، وسريان لحمه ودمه الكريمين فيهم . فهم بعضه ، وبعضه في وجوب الإجلال والتعظيم كجميعه ، وحرمة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ميتا كحرمته حيّا .
77 - تفسير آية المودة :
( المصدر السابق ، ص 17 )
قال تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
[ الشورى : 23 ] . قال ابن عباس : المعنى لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تودّوني في نفسي لقرابتي منكم ، لأنه لم يكن بطن من قريش إلا بينهم وبينه صلى اللّه عليه وآله وسلم قرابة . لكن الأنسب ما قاله غيره في تفسير الآية ، أن المعنى : قل يا محمّد لأمتك ، لا أطلب منكم على ما جئتكم به من الهدى ، والنجاة من الردى ، عوضا ولا أجرة ولا جزاء ، إلا أن تودّوا قرابتي وعترتي وتحبوهم ، وتعاملوهم بالمعروف والاحسان ، ويكون بينكم وبينهم غاية الودّ والمحبة والصلة .
روايات أخرى : ( إسعاف الراغبين للشيخ محمّد الصبان ، ص 104 )
قال اللّه تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
[ الشورى : 23 ] . قال في ( المواهب ) : إن المراد بالقربى من ينتسب إلى جده الأقرب عبد المطلب .
وقال في ( الصواعق ) : المراد بأهل البيت والآل وذوي القربى عليهم السّلام في كل ما جاء في فضلهم ، مؤمنو بني هاشم والمطلب .
وينافي هذا ما روى الطبراني وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن ابن عباس ، أن هذه الآية لما نزلت ، قالوا : يا رسول اللّه ، من قرابتك الذين نزلت فيهم الآية ؟ .
قال : علي وفاطمة وابناهما عليهم السّلام .