تعليق المؤلف :
إن تعبير ( أهل البيت ) كما شرحنا سابقا يطلق على عدة أشياء ، فيقصد به الخمسة الذين ضمهم الكساء ، وقد يقصد به الأئمة الاثنا عشر ، وقد يقصد به ذرية النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وهم السادة الأشراف . وقد يقصد به نساء النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . لكن إذا كنا نبحث بالمقصود بهم في آية التطهير ، وهي قوله تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
( 33 ) [ الأحزاب : 33 ] فهم حصرا الخمسة أصحاب الكساء ، الذين نزلت فيهم الآية على وجه الخصوص كما سترى . أما الزوجات فهن مختلفات في الفضل فيما بينهن ، لكنهن لا يرقين إلى درجة هؤلاء الخمسة الذين طهّرهم اللّه وعصمهم من كل رجس ، منذ ولادتهم وحتى وفاتهم .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
ثم يقول الشبلنجي : هذا ويشهد للقول بأن ( أهل البيت ) هم علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام عدة آيات ودلالات ، منها : حديث الكساء ، وآية المباهلة ، وآية المودة .
48 - حديث الكساء :
( نور الأبصار للشبلنجي ، ص 111 )
ثم يقول الشبلنجي : وروي من طرق عديدة صحيحة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم جاء ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، ثم أخذ كلّ واحد منهما على فخذه ، ثم لفّ عليهم كساء ، ثم تلا هذه الآية :
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
( 33 ) وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
( وفي رواية ) : اللّه م هؤلاء آل محمّد ، فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمّد ، كما جعلتها على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد .