في كتاب ( النسب ) عن يحيى بن الحسن ، قال يزيد لعلي بن الحسين عليه السّلام :
واعجبا لأبيك سمّى عليّا وعليا ! . فقال عليه السّلام : إن أبي أحبّ أباه فسمّى باسمه مرارا . ( وفي رواية أخرى ) قال زين العابدين عليه السّلام : إنه لو كان للحسين عليه السّلام مائة ولد لسمّى كل واحد منهم عليا ، باسم أبيه عليه السّلام .
وهذا الأمر ينطبق أيضا على بنات الإمام علي عليه السّلام ، فلقد سمّى الإمام ثلاثة من بناته باسم ( زينب ) تيمّنا باسم زينب بنت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ولا يخفى كم سبّب هذا من خلط عند الرواة حين يذكرون اسم زينب بدون تحديد . وهذه الزينبات الثلاث هن :
زينب الكبرى وهي العقيلة ، وزينب الصغرى أم كلثوم ، وكلتاهما من بنات السيدة فاطمة الزهراء عليها السّلام ، ثم زينب ثالثة أصغر منهما لأم أخرى . وحصل الالتباس أيضا من أن زينب العقيلة عليها السّلام يطلق عليها البعض اسم زينب الصغرى ، تمييزا لها عن خالتها زينب بنت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التي اعتبروها الكبرى ، بينما يطلق البعض عليها اسم زينب الكبرى تمييزا لها عن أختها زينب الصغرى أم كلثوم .
ومن هذا القبيل ما حصل من خلط كبير بين أبناء الحسين عليه السّلام الثلاثة الذين كانوا معه في كربلاء ، والذين هم باسم واحد ( علي ) ؛ أيهم الأكبر وأيهم الأوسط وأيهم الأصغر ، وأيهم في ترتيب الكبر زين العابدين عليه السّلام . مما سنناقشه في الفقرة التالية .
23 - أولاد الإمام الحسين عليه السّلام :
أغلب الروايات على أن عدد أولاد سيدنا الحسين عليه السّلام عشرة ؛ منهم ستة ذكور وأربع بنات ، وإن كان أكثرهم لم يذكروا اسم البنت الرابعة .
ففي ( مطالب السّؤول ) لمحمد بن طلحة الشافعي ( ص 70 ط حجر إيران ) أنهم :
الذكور : علي الأكبر - علي الأوسط ( زين العابدين ) - علي الأصغر - محمّد - عبد اللّه - جعفر . وقد مات محمّد في حياة أبيه ، كما مات جعفر في حياة أبيه صغيرا .
البنات : زينب - فاطمة - سكينة ( ولم يذكر الرابعة ) وهي رقية التي توفيت في دمشق صغيرة .
وذكر أن المقتول في كربلاء بالسهم هو الطفل علي الأصغر ، وأن عبد اللّه قتل مع أبيه شهيدا .