وظل العباسيون يسايرون الطالبيين والعلويين ، ويستفيدون من جهادهم وسمعتهم ، حتّى استطاعوا أن يغتصبوا الحق منهم ويقوموا بالدولة العباسية ، عند ذلك أظهروا حقيقتهم تجاه العلويين ، ولم يترددوا ساعة في إبادتهم واستئصالهم ، فكانوا هم والأمويون على حدّ سواء ، إذا لم يكن العباسيون أكثر بطشا وألدّ عداوة .
وكما قال أبو فراس الحمداني في قصيدته الشافية :
ما نال منهم بنو حرب وإن عظمت * تلك الجرائم إلا دون نيلكم
- أساليب تعذيب العباسيين لشيعة أهل البيت عليهم السّلام :
( من وحي الثورة الحسينية لهاشم معروف الحسني ، ص 159 )
روى الرواة عن أساليب تعذيب أبي جعفر المنصور للعلويين ، أنه كان يضع العلويين في الأسطوانات ويسمرهم في الحيطان ، وأحيانا يضعهم في سجن مظلم ويتركهم يموتون جوعا ، ويترك الموتى بين الأحياء ، فتقتلهم الروائح الكريهة ، ثم يهدم السجن على الجميع ( كما جاء في تاريخ اليعقوبي ) .
5 - ترجمة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وأولاده
14 - ترجمة النبي الأعظم محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم :
( إسعاف الراغبين في سيرة المصطفى وآله الطّاهرين ، ص 5 - 86 )
هو محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب . . . أمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب .
ولد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بمكة عند طلوع الفجر من يوم الاثنين لاثنتي عشرة أو سبع عشرة ليلة مضت من ربيع الأول عام الفيل . ومات أبوه عبد اللّه وأمه حامل به . فلما ولد كفله جده عبد المطلب وسمّاه ( محمدا ) ، ولم يسمّ بهذا الاسم أحد من قبل . وعقّ عنه في اليوم السابع من ولادته . ولما بلغ صلى اللّه عليه وآله وسلم ست سنين خرجت به أمه إلى المدينة المنورة لزيارة أخواله من بني النجار ، فمرضت وهي راجعة به وتوفيت ، ودفنت بالأبواء .
ولما صار عمره الشريف ثماني سنين مرض جده عبد المطلب مرض الموت ، فأوصى به إلى عمه أبي طالب لفخامته ، ولكونه شقيق أبيه عبد اللّه . ولما صار عمره اثنتي عشرة سنة وسافر به عمه إلى الشام ووصل الركب إلى بصرى ، رأى منه بحيرا