والخلاف والإرجاف ! فوالذي لا إله غيره لئن بلغني عن رجل منكم خلاف لأقتلنّه وعرّيفه ووليّه ! ولآخذنّ الأدنى بالأقصى حتّى تسمعوا قولي ! ولا يكون فيكم مخالف ولا مشاقّ !
أنا ابن زياد أشبهه من بين من وطأ الحصى ! ولم ينتزعني شبه خال ولا ابن عمّ « 1 » .
ابن زياد في الكوفة :
حيث كان عرّيف بني باهلة : مسلم بن عمرو الباهلي حامل حكم يزيد لابن زياد على الكوفة ، لذلك حمله ابن زياد معه إلى الكوفة مع أهل بيته وحشمه بضعة عشر رجلا . وكان من زعماء الشيعة بالبصرة من همدان : شريك بن الأعور الحارثي ، وكان شديد التشيع ومع ذلك كريما على الامراء وحتى على ابن زياد نفسه « 2 » ، وكان ابن زياد قد ولّاه كرمان وعاد منها إليه « 3 » . فحمله معه أيضا . هذا ما جاء عن أبي مخنف « 4 » .
وروى الطبري عن النميري البصري بسنده : أنه حمل معه من أهل البصرة خمسمئة اختارهم « 5 » حتى دخل الكوفة وعليه عمامة سوداء وهو متلثّم ، والناس قد بلغهم إقبال الحسين عليه السّلام إليهم فهم كانوا ينتظرون قدومه ، فحين قدم عليهم عبيد اللّه ظنّوا أنه الحسين عليه السّلام ، فأخذ لا يمرّ على جماعة من الناس إلّا سلّموا عليه
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 358 عن أبي مخنف .
( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 363 عن أبي مخنف .
( 3 ) تاريخ الطبري 5 : 321 .
( 4 ) تاريخ الطبري 5 : 358 ، واختصره الإرشاد 2 : 43 .
( 5 ) تاريخ الطبري 5 : 359 .