وكان كثيرا ما يجلس بعد أبي الدرداء إلى امرأته امّ الدرداء ، وكان قد بلغها أنّه يشرب فيسكر ، فسألته : يا أمير المؤمنين ! بلغني أنّك شربت الطلاء ( الخمر ) بعد العبادة والنسك ! قال : إي واللّه والدماء قد شربتها « 1 » وكأنّه يشير بذلك إلى يأسه وقنوطه من رحمة اللّه .
وبنو مروان هم أوّل من ابتدع الأذان لصلاتي الفطر والقربان وهو أول من نقل الديوان من الفارسية إلى العربية بالترجمان « 2 » إكمالا لتعريبه دنانير الرومان .
نقل السيوطي ذلك وقال : لو لم يكن من مساوي عبد الملك إلّا الحجّاج وتوليته إيّاه على المسلمين وعلى الصحابة يذلّهم ويهينهم حبسا وشتما وضربا وقتلا ، وقد قتل من الصحابة وأكابر التابعين ما لا يحصى فضلا عن غيرهم ، وختم في عنق أنس وغيره من الصحابة ختما يريد بذلك ذلّهم . . . فلا رحمه اللّه ولا عفى عنه « 3 » .
ولذا قال قبله ابن الوردي بشأن ابن مروان : كان عالما ديّنا حتّى تولّى ! بل نقل فيه عن الحسن البصري قال : ما أقول في رجل الحجّاج سيّئة من سيّئاته « 4 » !
الوليد والمسجد النبويّ الشريف :
كان الوليد قد صاهر عمه عبد العزيز على ابنته أمّ البنين « 5 » وقد عهد بدفن أبيه عبد الملك بوصيّته إلى ابن عمه عمر بن عبد العزيز هذا وهو صهره على أخته
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي : 264 .
( 2 ) المصدر نفسه : 261 ، وتاريخ خليفة : 190 وقال : ترجمها سليمان بن سعد مولى قضاعة .
( 3 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي : 262 .
( 4 ) تاريخ ابن الوردي 1 : 170 .
( 5 ) مروج الذهب 3 : 158 .