الفجر الصادق لميلاد الصادق عليه السّلام :
مرّت أخبار لحوق محمّد بن أبي بكر ( التيمي ) بأمير المؤمنين علي عليه السّلام حضانة وتربية وتأديبا حتى روى عنه عليه السّلام قال فيه : « محمّد ابني من صلب أبي بكر » . ومرّ أيضا خبر لحوق ابنه القاسم النجيب بعمّته عائشة وأنّها احتضنته حاقدة على معاوية قتله لأخيها محمّد .
ومرّ في أخبار إجبار معاوية الجبّار لخيار الناس وفيهم عبد الرحمن ابن أبي بكر على البيعة لولاية عهده ليزيد ، استنكاف عبد الرحمن من ذلك حتّى مات في ظروف غامضة ، وقد صاهره القاسم النجيب ابن أخيه محمّد بن أبي بكر ، وولد له منها أولاد منهم ابنة له أسماها فاطمة وعرفت بكنيتها أمّ فروة .
وتعلّم القاسم الفقه حتّى عدّ من فقهاء المدينة المعروفين ، وعلّم ذلك أولاده ومنهم فاطمة .
وشابه القاسم النجيب الفقيه أباه فأصبح من ثقات الإمام السجاد عليه السّلام إلى جانب سعيد بن المسيّب المخزومي وأبي خالد الكابلي كنكر « 1 » وفي حدود الثمانين للهجرة تقرّب الباقر عليه السّلام من صاحب أبيه هذا الفقيه النجيب ليخطب منه ابنته النجيبة فاطمة لنفسه مباشرة ! فطبيعي أن رجّح القاسم أن يكون أبوه السجّاد عليه السّلام هو الذي يخطب له ويزوّجه « 2 » وطبيعي أن السجاد عليه السّلام باشر ذلك فخطب له منه وزوّجه بها ، وأظن أنه إنّما قدّم الباقر عليه السّلام قبله لكي لا يكون يحرجه يومئذ .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 472 عن الصادق عليه السّلام في باب مولده ، الحديث الأوّل .
( 2 ) قرب الإسناد : 157 ، وعنه في قاموس الرجال 8 : 492 برقم 6016 .