وقال الحموي : كان هناك سبع قرى اسم إحداها ( أو مركزها ) : گمندان ( المكان الضائع بين الجبال ) فنزل هؤلاء الإخوة على هذه القرى . . . واستوطنوها ، واجتمع إليهم أبناء عمومتهم ، والتحمت القرى فصارت سبع محالّ بها ، فسمّيت باسم إحداها « كمندان » وعرّبوها وأسقطوا بعض حروفها ، فصارت بتعريبهم : قم .
وكان لعبد اللّه ولد بالكوفة ( موسى ) ثمّ انتقل منها إلى قم ، وكان هذا « إماميّا » فهو الذي نقل « التشيّع » إلى قم ، فلا يوجد بها سنّي قط « 1 » !
ولذا قال صاحب « تاريخ قم » : إنّ أوّل من أظهر التشيّع بقم : موسى بن عبد اللّه الأشعري « 2 » .
وبناء على ما مرّ فإنّ إقامة الأشعريين بقم كانت بمناشدة لهم من أهلها وتقديمهم الأراضي لهم ، وحتّى بيت نارهم المتروك ليهدموه ويبنوه لأنفسهم مسجدا ، بإزاء دفعهم أذى الديلمان عن « كمندان » والحموي عكس ذلك فضمن بيانه السابق ناقض فقال : نزل هؤلاء الإخوة على هذه القرى وقاتلوا أهلها حتّى افتتحوها واستولوا عليها واستوطنوها ! فجعل القتال دفاعا عنهم دفعا لهم عن أموالهم وديارهم بل وأرواحهم . وهل كان هذا فتحا مكررا بعد ما قال : إنّها فتحت على يد الأحنف بن قيس التميمي على مقدمة أبي موسى الأشعري « 3 » ؟ !
هامش
( 1 ) معجم البلدان 4 : 397 - 398 .
( 2 ) ترجمة تاريخ قم بالفارسية : 278 ف 6 ، ب 5 ، بقي أن نقول : إنه لم يذكر سجن الحجّاج وقال : سجن بعد قتل زيد بن علي ! وأرّخ لذلك بسنة اثنتين وستين ! وهذا الثاني تصحيف عن الثمانين والأوّل وهم ؛ فإنّ قيام زيد لم يكن في أيّ من هذين التاريخين بل بعد هذا .
( 3 ) وانظر : قم حرم أهل البيت عليهم السّلام لأخينا الشيخ محمد علي الأنصاري : 24 - 29 .