وكان ممّا شاع من قبل في اليمنيّين أن رجلا من قحطان يعيد الملك فيها فهم كانوا ينتظرونه ، وأن اسمه على ثلاثة أحرف ! فادعى أنه هو وأن أصل اسمه « عبد » والرحمن خارج عن اسمه « 1 » !
وقدم لأي بن شقيق السدوسي على الحجّاج فأخبره ، فحمله من ساعته إلى عبد الملك ، فردّه عبد الملك إلى الحجّاج يأمره بالتشمير والجدّ حتّى تأتيه الجنود « 2 » وكتب إليه : لعمري لقد خلع طاعة اللّه بيمينه وسلطانه بشماله وخرج من الدين عريانا ! وإنّي لأرجو أن يكون هلاكه وهلاك أهل بيته واستئصالهم في ذلك على يدي أمير المؤمنين ! وما جوابه عندي في خلع الطاعة إلّا قول القائل :
أناة وحلما وانتظارا بهم غدا * فما أنا بالواني ولا الضّرع الغمر « 3 » !
قتال الأهواز ، وزاوية البصرة :
ورأى الحجّاج أنّ حجّة ابن الأشعث الكندي الكوفي في الكوفة أقوى من حجّة الحجّاج بها ، فسار إلى البصرة ، وبلغ ذلك ابن الأشعث فسار إليه « 4 » حتّى لقيه دون شوشتر بسبعة فراسخ « 5 » في دير من ديار الأهواز يسمّى جنديشابور « 6 »
هامش
( 1 ) التنبيه والإشراف : 272 ، وفي مروج الذهب 3 : 131 : أنّه خلع عبد الملك في بلاد كرمان قبل فارس .
( 2 ) تاريخ خليفة : 176 .
( 3 ) مروج الذهب 3 : 131 .
( 4 ) مروج الذهب 3 : 131 .
( 5 ) التنبيه والإشراف : 272 .
( 6 ) الإمامة والسياسة 2 : 41 وفيه : نيشابور ، خطأ .