وقال لابنه الوليد وأخيه عبد العزيز : واللّه ما أردت قتله إلّا من أجلكم أن لا يحوزها دونكم « 1 » !
ثمّ خرج عبد الملك للصلاة فصعد المنبر وذكر عمرا وخلافه وشقاقه فوقع فيه « 2 » .
ابن مروان في العراق ومقتل ابن الأشتر :
قال المسعودي : في بقيّة سنة سبعين أقام عبد الملك بدمشق ، ثمّ نزل إلى قرقيسيا فحاصرها ، فنزل زفر بن الحارث العامري الكلابي على إمامة عبد الملك وبايعه وتابعه .
فسار عبد الملك حتى نزل على نصيبين فحاصرها ، فنزل يزيد والحبشي من بقايا أنصار المختار على إمامة عبد الملك وانضافوا إليه .
وفي سنة اثنتين وسبعين خرج مصعب في أهل العراق يريد عبد الملك ، فدلف إليه عبد الملك في عساكر الشام والجزيرة ، وعلى مقدّمته أو ساقته الحجاج بن يوسف الثقفي .
وأخذ عبد الملك يكاتب سرّا رؤساء أهل العراق ممن هم بعسكر مصعب وغيرهم يرغّبهم ويرهبهم .
وممّن كتب إليه إبراهيم بن الأشتر النخعي ، فلمّا أوصل جاسوسه كتابه إليه أتى بالكتاب إلى مصعب ، فسأله مصعب : أقرأته ؟ قال : أعوذ باللّه ! فلمّا تأمّل مصعب ما فيه وجده أمانا له وولاية لما شاء من العراق . وقال النخعي :
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 : 104 .
( 2 ) مروج الذهب 3 : 103 .