فقالوا : اللهم نعم قد سمعناه « 1 » .
هذا ما جاء في كتاب سليم بن قيس الهلالي .
وروى الحسن بن علي الحرّاني عنه عليه السّلام خطبة أنسب ما تكون صدرا أو ذيلا لما مرّ قال :
اعتبروا أيّها الناس - بما وعظ اللّه به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول :
لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ
« 2 » وقال :
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ * كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
« 3 » وإنما عاب اللّه ذلك عليهم ؛ لأنهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك ، رغبة فيما كانوا ينالون منهم ، ورهبة مما يحذرون ، واللّه يقول :
فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ
« 4 » وقال :
الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 5 » فبدأ اللّه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة منه لعلمه بأنّها إذا ادّيت وأقيمت استقامت الفرائض كلها هيّنها وصعبها ، وذلك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء إلى الإسلام ، مع ردّ المظالم ، ومخالفة الظالم ، وقسمة الفيء والغنائم ، وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في حقها .
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس 2 : 788 - 793 ، وراعينا في المناشدات تواريخ وقوع حوادثها .
( 2 ) المائدة : 63 .
( 3 ) المائدة : 78 و 79 .
( 4 ) المائدة : 44 .
( 5 ) التوبة : 71 .