وانكشفت ميسرة المختار مع الثوري وثبت معه سبعون من قومه فقتلوا .
وانكشفت ميمنة المختار مع سليم الكندي وثبت معه تسعون من قومه فقتلوا .
ومرّ المختار بأنصاره على مقتل مالك النهدي وابن الأشعث والكوفيين ثمّ توقف على فم سكّة شبث بن ربعي فنزل ونادى : يا معشر الأنصار كرّوا على الثعالب الرّواغة ، وحمل على من يليه من أهل البصرة فقاتلهم وهو يريد أن لا يبرح وقاتل هزيعا من الليل حتّى انصرفوا عنه ، وقاتل معه تلك الليلة رجال من أهل الحفّاظ من أنصاره حتّى قتلوا .
فلما تفرقوا عن المختار قال له أنصاره : أيّها الأمير ! قد ذهب القوم ، فانصرف إلى منزلك بالقصر .
فقال لهم : أما واللّه ما نزلت وأنا أريد أن أرجع إلى القصر ، فأمّا إذا انصرفوا فاركبوا بنا على اسم اللّه ! فركب وانسحب حتّى دخل دار الإمارة بالكوفة « 1 » .
مصير عبيد اللّه بن علي عليه السّلام :
مرّ الخبر : أنّ المختار لمّا سمع بعزم مصعب على الخروج إليه ، بادر بإرسال جمع من أنصاره مع أحمر بن شميط البجلي إلى مذار البصرة ، وأنّ مصعبا لمّا خرج من البصرة إلى المذار في أراضي البصرة قدّم أمامه عبّاد بن الحصين الحبطي التميمي على مقدّمته « 2 » ثمّ لمّا كرّ توجّه إلى حروراء الكوفة
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 100 - 101 .
( 2 ) تاريخ الطبري 6 : 95 عن أبي مخنف .