أخبار الانتصار عند المختار :
اختار المختار من أنصاره السائب بن مالك الأشعري ليخلفه على الكوفة وخرج منها بالناس إلى ساباط المدائن ، فلمّا جاوزه قال لهم : أبشروا فإنّ شرطة اللّه قد حسّوهم بالسيوف يوما إلى الليل بنصيبين أو قريبا منها !
ثمّ دخل المدائن فصعد المنبر وخطبهم يأمرهم بالجدّ وحسن الاجتهاد والرأي والثبات على الطاعة و « الطلب بدماء أهل البيت عليهم السّلام » إذ جاءه البشير تلو البشير بقتل ابن زياد وهزيمة عسكره وقتل أشراف الشام ، فانصرف المختار إلى الكوفة .
وعاد إبراهيم إلى الموصل فبعث أخاه لأمّه عبد الرحمن بن عبد اللّه على نصيبين ، وغلب على دارا وسنجار وما والاها من أرض الجزيرة « 1 » وأرمينية وأذربايجان .
رأس ابن زياد عند السجاد عليه السّلام :
قال اليعقوبي : ووجّه المختار برأس ابن زياد مع رجل من قومه إلى عليّ بن الحسين عليه السّلام وقال له : قف ببابه فإذا رأيت أبوابه قد فتحت ودخل الناس فذاك هو الوقت الذي يوضع فيه طعامه فادخل إليه .
هامش
وزاد ابن الوردي : وأحرق ابن الأشتر جثة ابن زياد وبعث برأسه وعدة من رؤوس أصحابه إلى المختار ، وانتقم اللّه بالمختار للحسين عليه السّلام وإن لم تكن من نيّة المختار ! ثمّ قال :
قلت : في الحديث عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أن اللّه قتل بيحيى بن زكريا سبعين ألفا ، ووعدني أن يقتل بابني هذا ( يعني الحسين ) سبعين ألفا » وكان كما قال ، واللّه أعلم - ابن الوردي 1 : 167 .
( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 91 - 92 .