وكان ابن مطيع قد بعث راشد بن إياس العجلي على جند في الكناسة ، فبعث إليه الليلة وجعله مكان أبيه على الشرطة ! وبعث مكانه إلى الكناسة سويد بن عبد الرحمن المنقري التميمي « 1 » .
يا لثارات الحسين عليه السّلام :
وأقبل إبراهيم بن الأشتر تلك الليلة « 2 » حتّى دخل عليه وقال له : إنّا اتّعدنا للخروج الليلة القابلة ليلة الخميس ، وقد حدث أمر لا بدّ من الخروج الليلة ! فقد عرض لي إياس بن مضارب في الطريق ليحبسني فقتلته ، وهذا رأسه مع أصحابي على الباب .
فقال المختار : بشّرك اللّه بخير ! فهذا أوّل الفتح إن شاء اللّه ، فهو طير ( تفؤّل ) صالح « 3 » !
وكان قد بايع المختار حتّى ذلك النهار اثنا عشر ألفا « 4 » ! وكان قد تواعد معهم لليلة الخميس ، وأن يشعل لذلك النيران في القصب في سطح داره وينادي مناديه بشعار الأنصار في بدر : يا منصور أمت ، ويا لثارات الحسين عليه السّلام .
فالتفت هنا المختار إلى سعيد بن منقذ وقال له : يا سعيد قم فأشعل النيران في هراديّ القصب ، وارفعها للمسلمين . وأنت يا عبد اللّه بن شدّاد قم فناد :
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 19 - 20 عن أبي مخنف .
( 2 ) الخبر عن حميد بن زياد وفيه اضطراب فقد مرّ أنّ خروج ابن الأشتر هذا كان مساء الاثنين ليلة الثلاثاء ، وهنا قال : ليلة الأربعاء وهذا الثاني هو الأولى .
( 3 ) تاريخ الطبري 6 : 20 عن أبي مخنف .
( 4 ) تاريخ الطبري 6 : 23 عن أبي مخنف .