قال الشعبي الهمداني : فخرجوا إليه وأنا فيهم وأبي شراحيل بن عبد ، ومقدّمهم يزيد بن أنس الأسدي ، فلمّا دخلوا عليه تقدّم الأسديّ فقال : إنّا قد أتيناك في أمر نعرضه عليك وندعوك إليه ، فإن قبلته كان خيرا لك ، وإن تركته فقد أدّينا إليك النصيحة ، ونحبّ أن يبقى عندك مستورا ، إنّما ندعوك إلى أمر قد اجتمع عليه رأي الملأ من « الشيعة » إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ، والطلب بدماء « أهل البيت » وقتال المحلّين والدفع عن الضعفاء ! وسكت .
ثمّ تكلّم أحمر بن شميط الأحمسي فقال : إنّ أباك كان سيّد الناس ، وفيك منه خلف إن رعيت حقّ اللّه ، وقد دعوناك إلى أمر إن أجبتنا إليه عادت لك منزلة أبيك في الناس .
فقال لهم إبراهيم الأشتر : فإنّي اجيبكم إلى ما تدعوني إليه من الطلب بدم الحسين وأهل بيته على أن تولّوني الأمر !
فقالوا له : أنت أهل لذلك ولكن لا سبيل إلى ذلك فهذا المختار قد جاءنا من قبل « المهدي » ( ؟ ) وهو الرسول المأمور بالقتال . فسكت ولم يجبهم .
فانصرفوا من عنده إلى المختار فأخبروه بجوابه « 1 » .
أمر ابن الحنفية لابن الأشتر ؟ ! :
كان ابن الحنفية قد كتب قبل هذا إلى ابن الأشتر ، باسمه واسم أبيه : محمّد بن عليّ عليه السّلام وكأن المختار كان قد عرف ذلك وعلم أنّه لو يواجه بكتاب منه إلى ابن الأشتر بدعوته ليكون مع المختار لأجاب ، فكتب له كتابا جاء فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من محمّد « المهدي » إلى إبراهيم بن مالك الأشتر ، سلام عليك ،
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 15 - 16 عن أبي مخنف عن الشعبي الهمداني .