النصرة من عشائرنا ! فما عذرنا إلى ربّنا وعند لقاء نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وقد قتل فينا ولده وحبيبه وذريّته ونسله ! لا واللّه لا عذر ! دون أن تقتلوا قاتله والمؤلّبين عليه أو تقتلوا في طلب ذلك ، فعسى ربّنا أن يرضى عنّا عند ذلك ، وما أنا بعد لقائه بآمن من عقوبته !
أيّها القوم ! ولّوا عليكم رجلا منكم فإنّه لا بدّ لكم من أمير تفزعون إليه وراية تحفّون بها . أقول قولي هذا وأستغفر اللّه لي ولكم » . ومن دون اقتراح لأمير خاصّ .
ثمّ بادر رفاعة بن شدّاد البجلي فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثمّ قال :
أمّا بعد ، فإنّ اللّه قد هداك لأصوب القول ، ودعوت إلى أرشد الأمور :
دعوت إلى التوبة من الذنب العظيم وإلى جهاد الفاسقين ، فمسموع منك مستجاب لك مقبول قولك .
وقلت : « ولّوا عليكم رجلا منكم تفزعون إليه وتحفّون برايته » وذلك رأي رأيناه مثل الذي رأيت ، فإن تكن أنت ذلك الرجل تكن عندنا مرضيّا وفينا متنصّحا وفي جماعتنا محبوبا . وإن رأى أصحابنا ولّينا هذا الأمر « شيخ الشيعة » صاحب رسول اللّه ، وذا السابقة والقدم سليمان بن صرد ، المحمود في بأسه ودينه والموثوق بحزمه ، أقول قولي هذا واستغفر اللّه لي ولكم .
ثمّ تكلم عبد اللّه بن وال التيمي فذكر المسيّب بن نجبة بفضله ثمّ سليمان بن صرد بسابقته ، والرضا بتوليته . ثمّ تكلّم عبد اللّه بن سعد بنحوه .
فقال المسيّب بن نجبة : أصبتم ووفّقتم ، وأنا أرى مثل الذي رأيتم فولّوا أمركم سليمان بن صرد « 1 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 552 - 553 .