إلى مصر « 1 » من فلسطين ، وكان مروان أرسل عليها روح بن زنباغ الجذامي فوجد ناتل ابن قيس الجذامي قد تغلّب عليه وأخرجه ، فحاربه مروان فهرب إلى ابن الزبير « 2 » .
وخرج إلى مصر فقاتلهم وأسر منهم ناسا كثيرا فافتدوا أنفسهم منه بأموال استعان بها « 3 » وكانت مصر قد دانت لابن الزبير ، فكانت لمروان معهم حروب عظيمة فقتل فيها خلق كثير من الفريقين ، إلى أن أخرجوا عامل ابن الزبير عبد الرحمان بن جحدم الفهري عنهم « 4 » ودخلها فصالحه أهلها وأطاعوه . واغتال الفهريّ عامل ابن الزبير ، وقتل أكيدر بن حمام اللخمي ، ثمّ استعمل عليها ابنه عبد العزيز وانصرف « 5 » .
دخلها في أوّل شهر ربيع الثاني ، فمكث بها أكثر من شهرين وخرج في جمادى الثانية ( 65 ه ) « 6 » .
ووجّه مروان حبيش بن دلجة القيني إلى الحجاز لمحاربة ابن الزبير بدءا بالمدينة ، وكان عليها لابن الزبير جابر بن الأسود بن عوف الزهري ، وعلى البصرة لابن الزبير الحارث بن عبد اللّه المخزومي ، فلمّا توجّه القينيّ إلى المدينة كتب ابن الزبير إلى الحارث بالبصرة أن يوجّه بجيش إلى جيش الشام مع القينيّ ، فلقي أهل البصرة حبيشا وجيشه فقاتلوهم فقتلوهم ، وكان فيهم الحجّاج بن يوسف الثقفي مع أبيه يوسف بن الحكم فأفلتا مع من شرد منهم « 7 » .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 2 : 17 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 256 - 257 .
( 3 ) الإمامة والسياسة 2 : 17 .
( 4 ) التنبيه والاشراف : 269 .
( 5 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 257 .
( 6 ) تاريخ خليفة : 162 .
( 7 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 256 .