مسير ابن النمير إلى ابن الزبير :
انتهى مسلم المرّي من أمر المدينة مع آخر ذي الحجّة من آخر السنة الثالثة والستين ، إلى أواسط شهر المحرم من أوّل السنة الرابعة والستّين ، ثمّ خرج منها بجنده إلى مكّة متفرّغا لأمر ابن الزبير .
قال خليفة : سار بالناس نحو مكّة ، حتّى إذا خرج من الأبواء ثقل بالأوباء والأدواء ، ولمّا عرف أنّ الموت نازل به دعا الحصين بن نمير الكندي السّكوني فقال له : قد دعوتك وما أدري اقدّمك فأضرب عنقك أو أستخلفك على الجيش ! قال : أصلحك اللّه ، سهمك فارم بي حيث شئت !
قال : إنّك أعرابي جلف جاف ، وإنّ هذا الحيّ من قريش لم يمكّنهم أحد من اذنيه إلّا غلبوه على رأيه ! فسر بهذا الجيش ، فإذا لقيت القوم فإيّاك أن تمكّنهم من اذنيك ، لا يكوننّ إلّا الوقاف ثمّ الثقاف ثمّ الانصراف « 1 » .
هامش
( 1 ) تاريخ خليفة : 158 ، وقال فيه : لعنه اللّه ولا رحمه ! هذا وهو معدود في الصحابة !