عجّت نساء بني زياد عجّة * كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
ثمّ تمثل بقول ابن منقذ العدوي في كتيبة « دوسر » للنعمان بن المنذر :
ضربت دوسر فيهم ضربة * أثبتت أركان ملك ، فاستقر « 1 »
وقال عمرو بن سعيد : وددت أنّ أمير المؤمنين ! لم يبعث إلينا برأسه ! فقال له مروان : بئسما قلت ! هاته ! ثمّ تناول منه الرأس فوضعه بين يديه ثمّ أخذ بأرنبة أنفه وقال :
يا حبّذا بردك في اليدين * ولونك الأحمر في الخدّين « 2 »
لكأني انظر إلى أيام عثمان « 3 » .
وخطب عمرو الأشدق فتشدّق بقتل الحسين عليه السّلام فقام ابن أبي حبيش الأسدي القرشي فقال : رحم اللّه فاطمة ! فقال له عمرو : وما أنت وفاطمة ؟ قال :
أمّها خديجة - يريد أنّها أسدية من قومه - فقال عمرو : نعم واللّه ، وابنة محمّد ! أخذتها يمينا وأخذتها شمالا ! ووددت واللّه أنّ أمير المؤمنين ! كان نحّاه عنّي ولم يرسل به إليّ ! ووددت واللّه أنّ رأس حسين كان على عاتقه ، وروحه كان في جسده « 4 » .
ونصب الرأس على خشبة ، ثمّ ردّ إلى دمشق « 5 » .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 3 : 223 ، الحديث 221 ، ودوسر بالفارسية أي ذات الرأسين .
( 2 ) الطبقات الكبرى ، ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام : 84 برقم 297 ، وأنساب الأشراف 3 :
223 ، الحديث 220 .
( 3 ) تذكرة الخواص 2 : 206 - 207 .
( 4 ) الطبقات الكبرى : 66 ، الباب 47 ، الحديث 297 ، وفي قسم الترجمة المنشورة : 84 - 85 ، وأنساب الأشراف 3 : 224 ، الحديث 223 .
( 5 ) أنساب الأشراف 3 : 225 ، الحديث 224 عن الكلبي .